لكَ الحمدُ يا ربّي على شامِنا حمْدا
فقد أحرزوا نصرًا وقد ملكوا مجْدا
وعادت لنا أرْضُ الشآمِ بعزِّها
وإحرارِها لا تقبلُ الضيمَ والقيدا
وبشّارُ مدحورٌ بأرضٍ بعيدةٍ
وأعوانُهُ باتوا لثوّارِنا صيْدا
وعادت لنا حِصْنًا منيعًا على العدى
فمن رامها يلقى الأسنّّةَ والحدّا
ويلقى من الأبطالِ كلَّ غضنفرٍ
عتيٍّ على العاتي إذا اهتزَّ واشتدّا
هُمُ دحروا روسًا وفُرْسًا كليهما
معَ اللاتِ والعزّى وكانوا لهم سدّا
فواللهِ ما كلّوا وملًوا بعزمِهِم
ولا وهنوا لكنّهُمْ أعملوا الجهدا
وحتّى رغيفُ الخُبْزِ عادَ لشعبِهِم
وكانَ عسيرًا حينما حكّموا الوغْدا
ويسرقُ منهم مالَهُم وبيوتَهُم
وشتّتهم حتّى لقد طلبوا الرفْدا
ولكنّهُ أمسى الذليلَ وحزبَهُ
وصاروا هُمُ الأبطالَ من بعدُ والأُسْدا