(أُطَاعِنُ الآنَ خَيلًا) فِي حَشَايَ عَدَا
وَغَارَةً فِي فُؤادِي تُوقِظُ الشُّهَدَا
وَصَولَةً تَستَثِيرُ النَّقعَ فِي خَلَدِي
فَلَا أَرَى لِدَوَاهِي بَطشِهَا رَصَدَا
يَا مُفزِعًا لِمَواجِيدِي عَلَى سِنَةٍ
أَتَنشُدُ الحُبَّ مِمَّن قَلبَهُ فَقَدَا؟!
وَكَامِنًا مِن رُمَاةِ الشَّوقِ أَحسِبُهُ
هَل غَادَرَ الشَّوقُ فِي مَن تَرتَجِي كَبِدَا؟!
وَشَاهِرًا نَصلَ هَذَا الطَّرفِ فِي رَمَقِي
وَمِلءُ خَدَّيهِ وَردٌ عَابِقٌ وَنَدَى!
نَجدِيَّةٌ هَذِهِ الأَلحَاظُ أَعهَدُها
فَالحُبُّ كَالحَربِ فِي إِنسَانِهَا ٱتَّقَدَا
قَد كَانَ صَفوًا مَسَائِي لَا يُعَكِّرُهُ
جُرحُ الَّذِي غَابَ، أَو وَجْدُ الَّذِي ٱبتَعَدَا
حَتَّى خَطَرتِ بِبَالِي مِثلَ جَامِحَةٍ
لَا تَرهَبُ الوَيلَ وَالبَارُودَ وَالرَّصَدَا
تُخفِينَ مِثلَ الَّذِي أُبدِيهِ مِن أَلَمِي
وَتُظهِرِينَ الرَّضَى وَالحُبَّ وَالرَّشَدَا
كَأَنَّمَا يَا فَتَاةَ الشِّعرِ يَجمَعُنَا
حُلمٌ مِنَ الحُبِّ يَطوِي العُمرَ مَحَضَ سُدَى
تُشَابِهِينَ حَيَاتِي فِي تَقلِّبِهَا
حَتَّى خَيَالُكِ أَمسَى طَائِرًا غَرِدَا
وَدِدتُّ لَو أَنَّ لِي فِي الحُبِّ مُتَّسَعًا
أَو كُنتُ أَملِكُ قَلبًا آخَرًا وَمَدَى