تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

الشعر

والمشاعر

لو كانَ بالشِّعرِ المشاعرُ تُشترى

لملأتُ كُلَّ الكونِ فيكِ قصائِدا

وقطفتُ من دُرَرِ القريضِ نفائساً

و نَظَمْتُ مِنْ زُهُرِ النجومِ قلائدا

ما كنتِ سطراً في قصيدةِ شاعرٍ

تَخِذَ القريضَ مكائداً ومصائدا

كيْ يُبْهرَ الإحساسَ قولٌ قالَهُ

و يُحَيِّرُ التفكيرَ عمداً عامدا

لكنَّكِ الحُبُّ الذي ما بعدَهُ

حُبٌّ لِصَبٍّ جاءَ يسعى جاهدا

فأراقَ في كفيّكِ ماءَ شبابِهِ

و أتى بريْحانِ الفؤادِ مُعاهِدا

سَحَرَتْهُ عَيْنَا ظبيَةٍ عربيَّةٍ

و حَداهُ شوْقٌ لم يَزَلْ بِكِ زائِدا

وسَباهُ ثغرٌ قِرْمِزيٌّ فاكتوى

أَتَرَيْنَهُ من بعدِ أَسْرِكِ عائدا

ما هذهِ الدُّرَرُ الحِسانُ رأيتُها

نُثِرَتْ بروْضاتِ الخدودِ فرائِدا

أَوَ ما تُحِسيِّنَ اْرتعاشةَ خافقي

شَهِدَتْ، ورَبُّ الناس خيرٌ شاهدا

الحُبُّ عندي لم يكُنْ أُكذوبةً

خَسِأَ الذي بَثَّ الدعايةَ حاقدا

الحُبُّ يا أختَ الربيعِ فضيلةٌ

أفنيتُ كُلَّ العمرِ عنها ذائدا

ما غَرَّني فيمن أُحِبُّ جمالُهُ

و الحُسنُ يُغري عابداً ومجاهدا

ولقد رَنَوْتُ إلى الكواكبِ في السَّما

فحفظتُ نجماً في سمائي صاعدا

ونظرتُ في كلِّ القلوبِ، رأيتُني

أختارُ مِنْ كلِّ البريَّةِ واحدا

فَتَخِذْتُهُ عوْناً إذا ما مسَّني

ضُرٌ، وكانَ ليَ الزمانُ مُعاندا

يا أنتِ هل تدرينَ أنَّ مشاعري

ليستْ جليداً أو كياناً جامدا

لِيْ خافقٌ بين الضلوعِ عرفتُهُ

حُرّاً إذا طَغَتْ الحوادثُ صامدا

هوَ كاخضرارِ الريفِ يا أختَ الضُّحى

هوَ كالنسيمِ طراوةً، هوَ كالندى

هوَ باذلٌ لكِ كُلَّ فيضِ ودادِهِ

و كأنَّهُ لم يُعطِ إلا رافدا

يا قلبُ كيف عَقَقْتني، فوهَبتَها

كُلِّي؟، حسبتُكَ يا فؤادي راشدا

وجَحَدْتَنِي وسَبَحْتَ في لألائها

فَحُرِمْتَ عيشاً في جِناني راغِدا

مالي وحُبُّ أميرةٍ في قصرِها

تَرَكَتْكَ في وَسَطِ الطريقِ مُكابِدا

لا أنتَ ذُقْتَ بقُربِها طعمَ الهوى

كلاّ ولم تسطِعْ نَوَىً وتباعدا

أأميرتي: أهديكِ قلباً نازِفاً

سَطَّرْتُ من دَمِهِ قصيداً خالدا