تخطَّ إلى المحتوى

اعجب من الشمس أصل النور والنار

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

اعجبْ من الشَّمس أصلِ النور والنارِ

يثورُ من غير قدْحٍ زندُها الواري

أمُّ العوالم ينقاد الوجود لها

في جحفلٍ من دراري الأفْق جرّار

تدنو بشُعلتها منا فنحسَبها

كأنما هي منا قِيدَ أشبار

هيهات من دونها للبُعد مرحلةٌ

يرتدُّ فيها خيال الحالم الساري

قالوا لنا إنها في الكون ثابتةٌ

أنَّى الثبوتُ وإنا رهن أسفار

تسري إلى حيث لا ندري ونتبعها

إلى مصيرٍ من الآزالِ مختار

وقد نعود كما كنا وترجعنا

لدارها وهْي فينا ربَّة الدار

جِرمٌ عظيمٌ من النيران مُتَّقدٌ

يخبو لدى كنهِه إيقادُ أفكار

فكيف كان وما يمسي وإن به

مَعْ كلِّ إظهارِ شيءٍ كلَّ إضمار

نورٌ به كلُّ خافٍ لاح وانسدلتْ

أنواره فوق خافيه كأسْتار

يا أمَّنا الشمسَ أنت الموت ذا ظُلَمٍ

وأرضنا منك تحيا ذاتَ أنوار

خلعتِ كلَّ جمال منك مصدرُه

على البريَّة من روضٍ وأثمار

فمن شعاعك ما في فرْقِ غانيةٍ

وما تأرَّج من حانوتِ عطّار

ومن ضيائك ما يهدي نواظرَنا

في ظلمة الليل من أضواء أقمار

ومن عطائِكِ ما عاش الأنام به

من جَرْيِ ماءٍ ومن حَبٍّ وأشجار

نارٌ ونورٌ هما أصل الحياة وقد

تواصَلا منذ أدهارٍ وأدهار