تخطَّ إلى المحتوى

أنذا أقص عليك ما عرفت من أمري

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

أَنَذا أَقُصُّ عَليكَ ما عَرَفْتُ مِنْ أَمري

العَتْمُ داهَمَ شارِعَ اللَّذّاتِ

فَانْتَفَضَتْ يَدُ الغِلمانِ بِالخَمْرِ

كُنّا فُرادى

وَالتَأَمْنا مِثل عَصْفِ الرّيحِ في إِثمِ المَجيءِ

وَأَوْرَقَتْ أَيّامُنا جَمْراً عَلى جَمْرِ

نَخرُجُ مِنْ بابِ الدُّخولِ

وَكُلَّما نَرْتادُ مَرْفَأَنا

نَحُجُّ عَلى بَيادِرِ الصَّبرِ

أَنَذا أَقُصُّ عَلَيكَ ما عَرَفتُ مِن أَمري

التاجِرُ المَأْفونُ لَوّحَ للنَّهايهْ

شَرِبَ المَعابِدَ والأَغاني والخَطايا

وَأَعدَّ مَأْدُبَةَ الغِواَيهْ

كُنّا فُرادى

لَمْ يَكْتَرِثْ لَيلُ المَدينَةِ بِالسَّحابَةِ

حينَ داهَمَها الدُّخانْ

لَمْ يَنْطَفِئ شَغَفُ التَّفَرُّسِ في الوُجوهِ

وَما تَرى غَيرَ الدِّهانْ

رَفَعَ المُهَرِّجُ رَأْسَهُ

عَيناهُ دامِعَتانْ

ضَحِكَتْ بَراغيثُ الشَّوارِعِ

وَالمَلاهي وَالحِسانْ

واستَوْحَشَ الأَطفالُ في حَيِّ الصَّفيحِ

" لِتَنْبَري أَجْسادُهُمْ

صَيدًا ثَمينًا لِخَيالاتِ المَآتَه"

يَتَساءَلون:

مَنْ عَلَّق الأَشجارَ في شَغَبِ الشَّوارعِ

رُغْمَ أَحزانِ القَمَر؟

مَنْ أَشْعَلَ النّيرانَ في لَحْمِ القَصائِدِ

رُغْمَ سُخْرِيَةِ القَدَر؟

مَنْ أَخْرَجَ الأَطفالَ مِنْ أَشْعارِهِم بالسِّحرِ؟

أَنَذا أَقُصُّ عَليكَ ما عَرَفْتُ مِن أَمري

كُنّا فُرادى

وَاستَبَقْنا

كانَ الطَّريقُ أَهِلَّةً في الفَجْرِ

جَفَلَتْ غَزالَتُنا اشتِهاءً

وَتَسَمَّرتْ في هَيْكَلِ الذُّعرِ

واستَوْطَنَتْ في الرّوحِ أُغنِيَةٌ

في مَرافِئِ بُؤسِنا تَجري

حَقًّا لَقَدْ ضاعَتْ خُطانا

لكِنَّ عُمْرًا قَدْ يُضيءُ الآنَ في العُمْرِ