تخطَّ إلى المحتوى

غابتوما عاد طيب العود يرتجع

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

غابتْ...وما عادَ طيبُ العودِ يُرتجعُ

ما للشفاعةِ عنوانٌ ولو شَفَعوا

غابتْ تكابرُ حُبّي أينما ذهبتْ

لكنَّ حبي عليها كالندى يقعُ

تُعاقرُ الشعرَ علَّ الشعرَ يُطربُها

بعضُ القصائدِ مثلَ الجرحِ تتَّسعُ

أُعيذُني اليومَ من شيطانِ فتنتِها

أن خالطتْ عنتاً بالهجر يلتفعُ

حمراءُ غيرتُها..صفراءُ لسعتُها

أفعى إذا غضبتْ بالسمِّ ترتضعُ

بعضُ الفراقِ يشوكُ القلبَ عوسجةً

ومَنْ بعوسجةِ العُنَّابِ يَنتفعُ

وبعضُهُ تنتهي الآمالُ في يدِهِ

وبعضُهُ مثلَ سُمٍّ فيكَ يَنتقعُ

لو أنَّهم لندائي يومَ قلتُ لهمْ:

عودوا..اسْتردّوا ندائي..ليتهمْ سَمعوا

لكنهمْ أوغلوا في البعدِ رحلتهمْ

وللودادِ منَ الأحشاءِ قد نزعوا

ما عدتُ أعبأُ مَنْ راحوا ومَنْ ضعنوا

ما عدتُ أعبأُ مَنْ قاموا ومَنْ وقعوا

جفَّتْ غصونُ هيامي بعدَما رحلوا

ولمْ يعدْ حبُّهمْ في القلبِ يصطرعُ

أعطيتُها من نياطِ القلبِ خافقةً

كانتْ لوجهتِها في الحبِّ تتَّبِعُ

وصُغتُها في عيونِ الشعرِ قافيةً

وكنتُ في وصفِها بالحسنِ ابتدعُ

وَهبتُها الروحَ كي تمضي لخدمتِها

لكنَّها إي وربي ليسَ تقتنعُ

وقدْ حبوتُ هواها الحبَّ أَجْمَعَهُ

على العيونِ وفي الأحداقِ ينجمعُ

خادعتُ نفسي على ما كانَ من ولهٍ

وإنَّني رجلٌ بالطيبِ ينخدعُ

لكنَّها كَلُكَاعٍ في محبَّتِها

ورغم ذلك قالت: كُفَّ يالُكَعُ

لقدْ شُفيتُ منَ الحبِّ السقيمِ...وهلْ

يُبادلُ البرءَ سقماً مَنْ بِهِ الوجعُ؟