صحا بعد جهل فاستراحت عواذله
وأقصرن عنه حين أقصر باطله
وقال الغواني قد تولى شبابه
وبدل شيبا بالخضاب يقاتله
يقاتله كيما يحول خضابه
وهيهات لا يخفى على اللحظ ناصله
ومن مد في أيامه فتأخرت
منيته فالشيب لا شك شامله
إليك قصرنا النصف من صلواتنا
مسيرة شهر بعد شهر نواصله
فلا نحن نخشى أن يخيب رجاؤنا
إليك ولكن أهنأ الخير عاجله
هو المرء أما دينه فهو ما نع
صئون وأما ماله فهو باذله
أمر وأحلى ما بلا الناس طعمه
عقاب أمير المؤمنين ونائله
أبي لما يأبي ذوو الحزم والتقى
فعول إذا ما جد بالأمر فاعله
تروك الهوى لا السخط منه ولا الرضا
لدى موطن إلا على الحق حامله
يرى أن مر الحق أحلى مغبة
وأنجى ولو كانت زعافا مناهله
صحيح الضمري سره مثل جره
قياس الشراك بالشراك تقابله
فإن طليق الله من هو مطلق
وإن قتيل الله من هو قاتله
كأن أمير المؤمنين محمدا
أبو جعفر في كل أمر يحاوله
كفاكم بعباس أبي الفضل والدا
فما من أب إلا أبو الفضل فاضله