أشكوكِ من وجعٍ يدنّسُ خاطري
فالأخوةُ الأعداءُ باعوا حاضري
لا تسألي أينَ الذين أحبّهمْ
راحوا.. وما مرّوا بصمتِ مقابري
وجعي كناعورِ الفراتِ تهيجهُ
حمّى مواويلِ الزمانِ الغابرِ
لو أنّ في قلبي فراشةَ عاشقٍ
لكنَّ فيهِ شكايةً منْ شاعرِ
وحوادثُ الأيامِ في أخبارِها
حبلى..بكلِّ معاندٍ ومكابرِ
لو أنَّ لي أمري لكنتُ كنائحٍ
بغدادَهُ بعدَ الفخارِ الداثرِ
وجعلتُ أجنحةَ الهمومِ غمامةً
تبكي..على حظّ العراقِ العاثرِ
هذي..حماماتُ العراقِ..هوادلٌ
يبكين دجلةَ..من عقوقِ السامري
وجعي..وما أدراكِ ما وجعُ الهوى
دونَ المرورِ بدارِ بنتِ العامري
أقسمتُ..يا ليلى..ولستُ بحانثٍ
أنّي كتمتُ جوى هواكِ الآسرِ
من ذا يعيرُ دموعَهُ لمولْولٍ
يبكي العراقَ.. وما لهُ منْ ناصرِ