تخطَّ إلى المحتوى

من طلقة طاشت فشردت المنام

غير معروف

٦٣ بيت

الحماسة

من طلقةٍ طاشتْ ،فشَّرَدتِ المنامْ

جئنا .

تُقاسِمنا الشكوكُ موِدة

الشكوى .

وتسلمنا الظنونُ جنانها

العصماءَ.

كان العمرُ ثالثنا .

وليس لنا به: إلا مغبةُ ذنبهِ

جئنا وكانت جيفةُ الدنيا

تُباعد خطوَها عنا.

فنمشي نحو فخ شراكها

المنصوبِ

في " كفن الجَسدْ " .

كانت نوافذُ نومنا

مفتوحة ً

وأسرةُ الأحلام لا بابٌ

لها.

وعلى الحناجر غصةٌ

تكفي لآن تُرثى

بحسرتها بلدْ.

وعلى امتداد حِدادنا

كانت تُنكسُ صرخة

ويُصَك حدْ :

بين المذمة .. والملامْ .

كان الزبدْ

سوراً لصرخة دفننا

الأولى

وأغنيةٌ لمرثية الختامْ .

كان الظلامُ مُسالما

لم يرتجلْ أسماً لحيرة داخلٍ

أو يبتكرْ اسماً لبسمة خارجٍ.

لم يَقترفْ إثما

فيسأل من أتى:

"هل جئتَ تقضي عطلةً؟

أم جئتَ كي تهدي السلامَ ..

إلى أحدْ ؟ " ..

جئنا، وكان الليلُ يسبِقنا

إلى طمس الأهلةِ في نعاسِ جفوننا

ويهد في أسمائنا الحسنى

شعائرَ حسنها.

لم تطلق الدنيا التي دوٌتْ

مدافعُ حزنِها

وطناً

( نُعلِّقُ في قذائف غيظه ) بشرى .

ولا رشتْ عطورَ نشيدِها في البابِ:

شدوَ تحيةٍ.

كنا كمن يمشي لحفل ختانه

قبل الزفاف بساعةٍ فيها

ظلاماً كانت الدنيا

ظلامُ كل ما فيها

ومن فيها

فلم نرفعْ أصابعنا

ونسأل من نصادفهم:

"أهذي جنةُ الدنيا التي زعموا" ؟

أدرنا صدرَنا للخلفِ،

حاولنا الرجوعَ إلى غموضِ الحشِر، ثانيةً.

حزانى ربما كنا

فلم نُنشبْ قُبيل هُبوطنا فيها

أظافرَنا بلحم الرحم ،

حتى لانرى هذي الطبولَ

ولانرى هذي الطلولَ

ولانرى وطنا يبيع بما اشترى نعشاً

ويُجلِسُه على عرش الشماتةِ.. للأبدْ .