انا العاشقُ الآتي بسفر جراحه
اليكم. شجيٌ صوتهُ .. وحزين
أغوص إلى الأذنين في قاع حسرتي
وأطفو ... وكلي حرقةٌ وشجون
كإن ظلام الكون أغمدَ في دمي
جحيماً من الأهوال ، ليس تهونُ
وأني إجترعتُ الحبَّ .. حتى قراره
فلم يبقِ بي ، بعد التّجرعِ ، لِينُ
" اظل بموماة ، وأمسي بغيرها"
يسابق ظلي في السكون سكونُ
طريداً ، كأن الأرض شُدَّتْ بجذعها
الي .. وأني في الفضاءِ رهينُ
أُطرِّز سعفَ الرملِ تيهاً مفصداً
كأن خطاي المتعباتِ لحونُ .
إذا خانني عزمي توكأتُ أضلعاً
من الشوق لا تبلى .. وليس تخون.
همومي ثيابي ارتديها ،وغربتي
بلادي : اُداري جوْرها ..وأصون
أغني وفي صوتي خرائبُ أعصرٍ
من الهتك ، لم توصمْ بهنً سنين
وأشكو وفي ضلعي حشاشة نازفٍ
يُقطّرها فوق النزيف أنينُ
حفيٌ بما أعطيتُ ، أسكنُ زفرتي
وأفترشُ الأوجاعَ ، حين تحينُ
أبيتُ بارض الدمع أُزجي قوافلي
وحزني على بحر الدموعِ سفينُ.
على كلِّ أفق من شرودي قصيدةٌ
وفي كل شبرٍ من هوايَ حنين
وأعلم أن الأرض ليست تقلني
اذا لم تسحْ خلف الدموع عيون
ولكن لي قلباً ، تبارك خلقهُ ؛
اذا شا ء أمراً ، قال: كن فيكونُ.