لِمَاذَا أُحِبُّكَ بِالرَّغْمِ عَنِّي
وأَجْعَلُ عَيْنَيْكَ تَشْرَبُ مِنِّي
وكَيْفَ أُحِبُّكَ دُونَ انْقِطَاعٍ
ووَدَّعْتُ في الْحُبِّ حَقَّ التَّأَنِّي
وكَيْفَ تَرِنُّ عَلَيَّ مَسَاءً
ومَحْمُولُ جَيْبِي كَقَلْبِي يُغَنِّي(١)
وأَفْتَحُ بَابَ الْهَوَى مِنْ جَدِيدٍ
وفُوجِئْتُ بِالْحُبِّ يَسْكُنُ حِضْنِي
وكُنْتُ أَظُنُّ كَبَرْتُ عَلَيْهِ
ولَكِنَّ قَلْبَكَ خَيَّبَ ظَنِّي
وكَيْفَ جُنِنْتُ بِلَمْسِ يَدَيْنا
وأَصْبَحْتَ وَحْدَكَ تَحْتَلُّ كَوْنِي
وكَيْفَ تَنَامُ بِحِضْنِكَ رُوحِي
وأَلْقَى سُكُوتَكَ يَقْتُلُ حُزْنِي
وكَيْفَ كَلَامُكَ صَارَ دَوَائِي
فَدَوَّخَ عَقْلِي عَلَى جُرْعَتَيْنِ
لِمَاذَا تُحِبُّكَ كُلُّ مَسَامِّي
ورُوحِي، وَعِطْرِي، وَغَمْضَةُ عَيْنِي
وكَيْفَ تَنَفَّسْتُ دَوْمًا بِعِشْقٍ
مِنَ النَّظْرَتَيْنِ، مِنَ الْقُبْلَتَيْنِ
وشَكَّلتَ حَلًّا لِقَتْلِ فَرَاغِي
وتَهْتَمُّ في كُلِّ وَقْتٍ لِشَأْنِي
وتَأْتِي إِلَيَّ عَلَى ظَهْرِ خَيْلٍ
وتَخْطِفُ قَلْبِيَ في لَحْظَتَيْنِ
لِمَاذَا أُصِرُّ عَلَيْكَ بِعُنْفٍ
وأَعْشَقُ في رَمْلِ كَفَّيْكَ دَفْنِي
وأَهْفُو إِلَيْكَ صَبَاحًا مَسَاءً
ويَكْبُرُ حُبُّكَ في الْمَرَّتَيْنِ
لِمَاذَا تُحِبُّكَ جُدْرَانُ بَيْتِي
وهَمْسُ الْبَنَفْسَجِ في كُلِّ رُكْنِ
لِمَاذَا أُحِبُّكَ؛ هَذَا سُّؤَالِي
يُنَاقَشُ حَتْمًا بِمَجْلِسِ أَمْنِ