تخطَّ إلى المحتوى

كلما تعبر بي سيارتي قرب البحيرة

شعر التفعيلة

٢٦ بيت

المتفرقات

كلما تعبر بي سيارتي قرب البحيرةْ

ويلوح البط فوق الماء في وسط الخضيرةْ

وأرى الأطفال تلهو في الأراجيح وما بين الزهورْ

أو على السندس تعدو في حبورْ

يعتريني الشوق.. يطويني الشعور

من جديد يبتدي قدام عينيّ شريط الذكرياتْ

يتراءى وجهك النابض بالفرحة من كل الجهاتْ

وأرى قبضتك الملأى الصغيرةْ

وهي نحو الماء تلقي قطع الخبز النثيرةْ

فاذا البط مضى نحو اللقيمات استباقا

صوتك العذب ينادي في هياج وابتهاجْ

"بابا.. قاقا.. بابا.. قاقا"!

وصدى لثغتك العذبة تشدو في سرورْ

بكلام غامض مثل أحاديث الطيورْ

ثم تجري في اندفاعْ

فجأةً

للماء نحو البطِّ..

أجري..

أمسك الجسم الصغيرْ

فاذا ما صار في كفي أسيرْ

أحضن الجسم الأثيرْ

وعليه أطبع القبلات في عنفٍ

ويحتج بألفاظ عن"القاقا" .. وتأشير كثْير

آه لو تعلم كيف الوجد يا "وجد"

يكونْ

لتعلمت بأن البعد للعاشق نارٌ

بل جنونْ