تخطَّ إلى المحتوى

علام الشوق أن تركت قفارا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

علامَ الشوقُ أن تركت قفارا

منازل بالحجاز ولن تُزارا

وتبكي كلّ رانيةٍ عليها

سوادًا بعد ما بكتِ احمرارا

دوارسُ بالعقيق وحول سلعٍ

بكتها النفسُ أحداقًا غِزارا

فدتها كلُّ دارسةٍ وقلّت

دوارس في الفداء لها مرارا

أمَا والمخْبَآت من امّ أوفَى

أماطت عن محاسنها الخمارا

بعينَيْ مطفلٍ ونضير وجهٍ

أغرّ الوجنتين من العذارَى

ومسك في المروّق من شذاها

ورسم اليعْملات من المَهَارَى

تخوّفها المسير بسفْر خيرٍ

يحجّ البيتَ يعتمرُ اعتمارا

لقد عاش الفؤاد رهينَ همٍّ

على ألاّ تُباعَ ولا تُعَارا

وجسمي بالحجاز أسيرُ شوقٍ

تدور به المقادر حيث دارا

بزمزمَ والحطيمِ وغارِ ثورٍ

ويثربَ والبقيعِ ونعم دارا

حوت نور الكتاب ومن حواه

وأعضاء النبيّ فلن تُبارَى

أيا ملجا البريّة والبرايا

شفيع الكل يومهم سكارى

أَجِرْني إنني بك مستجيرٌ

ويجدر أن تُجيرَ من استجارا

فكنْ لي ملجأً وملاذَ ركنٍ

وكن لي كي أكونَ هنا جوارا

لَعَمْرُكَ ما إخالك أن تدعني

ونار الشوق تستعر استعارا

أليس الشوق قاتَلَ قبل قلبي

قلوبًا عزَّها وعليَّ جارا

بلى إن القصائد والقوافي

وتوكاف الدموع والادكارا

حديثٌ في مدائحه مُعادٌ

ولكن لا اصطبارَ ولا اعتذارا

عن امداح النبيّ فدمْ عليها

فإن على مدائحه المدارا

فرُمْها ثم رُمْها ثم رمها

تروم لك الوقارَ والانتصارا

أغوثي ملجئي وملاذ كهفي

فلا ضررًا أخاف ولا ضرارا

جلبتُ مع القصائد نظمَ درٍّ

جُمانًا من مدائحك ادّخارا

وما لي مع مديحك غير فرضي

وليت الفرض جئت به افتخارا

عليك الله صلّى كلَّ حينٍ

وسلّم ما القريض إليك سارا