أودَى بصبريَ بل قد كاد يُرديني
طيفٌ لفاطمةَ الغرّاءِ يُبْريني
سرَى يفصِّل طول الليل يجذبه
أقصَى السواحل من أقصى الفدادينِ
بيناه يخبط في الديجور معتسفًا
ويستطيل على الموماةِ بالهُونِ
جارت له من هوادي الليل جائرة
وبعدُ بانَ له من غير تبيين
إن كان نَبَّهَ كهلاً مغرمًا دنفًا
على المياسر مُلْقىً والميامين
تنكيرك الكهل إنكارٌ لما عرفت
أهل المعارف من تنكير تعيين
عجْبًا لسيرك في الأظعان جاعلةً
من بطن «تيرسَ» مأوى الخُرَّد العين
طال اغترابيَ والآمال يعكسها
صرْفُ الليالي بحال العنف واللين
حسبي بنضَّاخةِ الذفْرَى عُذافرةٍ
تنجو إذا هَيْنَمَ الحادي بتلحين
لعلها بزفيف الكور جدّ بها
بعد اغترابِيَ من ليلاي تُدنيني
بيضاءُ بَهْكَنةٌ حسناءُ منْعَمةٌ
من اللواتي سبت شُمَّ العرانين
طورًا بداء ذوات الدلّ تنهكني
حتى أكاد وطورًا منه تشفيني
نفسي الفداء لمن لم تنْوِ حالفةً
قطّ الوفاء بوعدٍ غير ذي مين
لا شيءَ يُسْلي فؤادي عن تذكّرها
سوى الوليّ الذي عنها سيُسليني