العيد هذا الذي لولاه ما سكنت
أرواحنا الذكريات البيض والصور
يأتي سلاماً حماماً لائذاً أبداً
بالروح والروح دوح هائم نضر
يأتي ولولاه لولا أنه زمن
يأتي لماتت قلوب وهي تعتصر
يأتي كما الغيث يدنو من جوارحنا
جراحنا يحتوينا ذلك المطر
يأتي ونحن شفاه ملها عطش
وشلها الصمت لا حس ولا خبر
يأتي ونحن جفاف البيد يشبهنا
كم نستغيث ولا ماء ولا شجر
يأتي فيجري السنا شلال أودية
يسقي النفوس فيبكي الرمل والحجر
وتستفيق قلوب هدها ظمأ
وخدرتها رياح الهم والضجر
يأتي يضاحك أحلام الصغار على
شفاههم يرسم الحلم الذي انتظروا
يلون الدور والأيام يجعلها
مواسماً مهرجاناً كله سهر
يأتي فيضحك من باتت يؤرقها
مر الليالي ومن غابوا ومن هجروا
ويطرب الشاعر المحزون يلهمه
عرائس العيد شعراً ملؤه صور