من غير أمي إن فرِحْتُ بعالمي
فرِحَتْ وإن أبكي بكت من مدمعي
من غير أمي إن شربت مرارة
من كف هذا الدهر كم شربَتْ معي
من غير أمي إن ضحِكْتُ تطايرت
فرحا وحنّت من حنيني الموجعِ
من غيرُها لبست أحاسيسي التي
أُخفي عن الدنيا وضمّت أضلعي
من غير أمي وجهها وجهي وفي
قسَماتِها من ضحكتي وتوجعي
أمي سمائي ظلُّ أيامي وما
وفَّيتُها حقا ومن ذا يدعي
أمي التي الجناتُ تحت ظلالِها
في خطْوها عند المحل الأرفع
أمي نجاتي في رضاها ليتها
ترضى ولو حُسْنُ الحياةِ مودِّعي
أمي بهاءُ الروح في تسبيحها
سَبَحَتْ لها روحي ورقَّت أدمعي
وضحِكْتُ من فرحي بها لمَّا سرى
تهليلُها تسبيحُها في مسمعي
ورميتُ أحزاني على أقدامها
ولثمتها وأرقتُ فيها مدمعي