ضجيجُ العاشقين لفى ارتقاءِ
على أطلال ميَّة بالبكاءِ
كفَفْتُ الدمعَ مذ وكَفَ انسكابًا
ويأبَى كفَّه أقصَى الإباء
ذكرت له السناء فقال كلاّ
فما للدمع ويحَك من سناء
أيا قلبَ العُروقِ الرُّمِّ تبكي
وتأملُ بالبكاء دواءَ داء
فلم أرَ بالبكاء دواء داءٍ
ولا لِعُضال دائِكَ من دواء
أطعتَ هوى صِباك وطرتَ قلبًا
بمنزلة الهواء من الصفاء
أفقْ إنّ الأمورَ لها مآلٌ
ومرجعة الأمور للانقضاء
ولا تنسَ المآل، ألَسْتَ تنسَى
مآلَكَ للزوال وللفناء؟
وكلُّ أخي انتشاءٍ -شاءَ أم لا-
رهينٌ لا محالةَ لانتهاء
وكلٌّ في الهلاك لكل شيءٍ
سوى ربّ البرية ذي البقاء
وأعمال العوالمِ صالحوها
مبقَّاةٌ إلى يوم اللقاء
وغرّتُها ومحتِدها امتداحي
لأفضل الابتداء والانتهاء
وأكمل مَنْ كسَا تاجًا جَبينًا
ومنه الكون أصبح في انتشاء
وغِيضَ البحرُ وارتعدت ملوكٌ
ككسرَى والنجاشي ذي النَّجاء