تخطَّ إلى المحتوى

أيها العرب أين أين المسير

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أيها العُرْبُ، أين أين المسيرُ؟

ضلَّ فينا الهادي وساء المصيرُ

قد ورثنا البلاد وهي جِنانٌ

فرآها أبناؤها وهي بُور

اسمعوا قصة العروبة والقو

مِ فإني أحدِّث الأخبارا

قد عركت السنين أو عركتني

وفهمت الأحداث والأسرارا

وعرفتُ الأجيال وهي تَوالى

وشهدت الشخوص وهي تَوارى

ورأيت العروش تعلو وتنها

رُ، وليلاً يلفّها ونهارا

والطواغيتُ ينصبون عذابًا

للبرايا، والمصلحين الكبارا

كلُّهم مَرَّ في الحياة وخلّى

لذوي اللبّ والحجا آثارا

وتَلفَّتُّ، والليالي تسيرُ

والمقادير بالبرايا تدورُ

وعلينا من الحياة دخانٌ

وجميعُ البلاد في الأرض نور

قال قومٌ مجدُ العروبة فينا

خالدٌ شاده لنا عدنانُ

فانتضى آخرون سيفًا وصاحوا

مجدُنا نحن شاده قحطان

وأتى آخرون، بعدُ، فقالوا

نحن تاريخ مجدنا غسّان

وطنٌ كان للعروبة فردًا

فهو اليومَ للأسى أوطان

وهوًى كان في الجميع جميعًا

فتولَّى تشتيته الخذلان

لا تسلني ما حالُ قومي؟ فهذي

حالهم، إن نجمهم حيران

واستوى في السماء نجمٌ منيرٌ

مستقيمٌ في سيره لا يحورُ

أترى يبصر الهدى عُميانُ؟

أم ترى يدرك المعالي صغير؟

كلَّ يومٍ حزبٌ جديدٌ ينادي

بشعارٍ، والقولُ غير مبينِ

وفعالُ الأحزاب مختلفاتٌ

وعداءٌ مستحكمٌ كلَّ حين

مرّةً تُبصر الزعيم على الغر

بِ مطلاً، ومرّةً في الصين

والرعايا تُساق مثل الرعايا

من مروج الكلام للسكّين

ليس فينا مفكّرٌ يبتغي الخي

رَ ولا مشفقٌ على مسكين

إن قومًا قد خرَّبوا كل دنيا

لن ترى فيهمُ صلاحَ الدين

أيها العُرْبُ، أين أين المسيرُ؟

ضلَّ فينا الهادي وساء المصير

قد ورثنا البلاد وهي جنانٌ

فرآها أبناؤنا وهي بُور