تخطَّ إلى المحتوى

أجادت بالتآسي والتعازي

غير معروف

١٣٠ بيت

المتفرقات

أَجَادَتْ بِالتَّآسِي وَالتَّعَازِي

يَدَاكَ النَّدْبَ في خِيَمِ الْمَعَازِي(١)

ولَمْلَمَتَا تَهَارُقَ لُؤْلُؤٍ مِنْ

دُمُوعٍ مُسْتَدِرَّاتٍ عِزَازِ(٢)

إِلَيْكَ عَنِ التَّوَغُلِ في بُكَاءٍ

وتَسْلِيمٍ لِضِيقٍ وَاكْتِزَازِ(٣)

فَمَوْتُ مَحَبَّةِ الْعُشَّاقِ حَقٌّ

عَلَيْنَا رَغَمَ حِرْصٍ وَاحْتِرَازِ

وكَمْ مَوْتٍ أَتَى أَوْكَارَ عِشْقٍ

لِيَقْتُلَ أَوْ لِيَدْهَمَ كَالتِّرَازِ(٤)

عَلَى جَمْرٍ تُقَلِّبُنَا حَيَاةٌ

لِتَلْهَمَنَا الْدَّوَاهِي، وَالْمَرَازِي(٥)

تُسَلِّمُنَا الْمَصَائِبُ، لَا تُبَالِي،

لِمَوْتُورٍ وَجَبَّارٍ وَبَازِ(٦)

لِشَهْوَةِ (شَهْرَيَارَ) لِأَمْرِ نَحْرٍ

(وَمَسْرُورٍ) إِلَى السَّيْفِ الْجُرَازِ(٧)

ولَا تَأْتِي فُرَادَى بَلْ عَلَيْنَا

تَهُبُّ عَلَى التَّوَالِي وَالتَّوَازِي

حَيَاةٌ قَدْ ضَرَبْنَا الْبَحْرَ فِيهَا

ونَفْشَلُ في عُبُورٍ أَوْ جِوَازِ(٨)

تَخَطَّيْنَا بِهَا مِحَنًا وَلَكِنْ

فَشَلْنَا في الْمَحَبَّةِ بِامْتِيَازِ

بِهَا السُّحَّارُ قَدْ أَلْقَوْا عِصِيًّا

ومَا لُقِفَتْ عِصِيٌّ مِنْ قَزَازِ(٩)

ومَا الرَّامِي بِصَانِعِ مُعْجِزَاتٍ

بِأَرْضٍ بَلْ لِيَنْكُتَهَا كَقَازِ(١٠)

حَيَاةٌ أَوْعَدَتْنَا في الْمَنَافِي

حُدُودًا لَيْسَ تُنْبِئُ بِاجْتِيَازِ

وفِي رَحْلِ الْفُؤَادِ الْغِرِّ أَخْفَتْ

صُوَاعًا حِينَ جُهِّزَ بِالْجِهَازِ(١١)

فَمَا اسْطَاعَ الْفُؤَادُ بِهَا نَجَاةً

وعَنْهَا لَا سَبِيلَ إِلَى انْحِجَازِ(١٢)

فَتُطْبِقُ دُونَ مَرْحَمَةٍ عَلَيْنَا

سُجُونٌ أَوْ أَمَرُّ مِنَ احْتِجَازِ

حَياةٌ لَا تَقَرُّ وَيَبْتَلِينَا

بِكُلِّ مُصِيبِةٍ دَاهٍ وَرَازِي(١٣)

ونُكْرَهُ فِي الْحَيَاةِ عَلَى فِرَاقٍ

كَإِكْرَاهِ الْأَسِيرِ عَلَى اضْطِّفَازِ(١٤)

تَصُبُّ لَنَا حُزانَةَ بُؤْسِ بُعْدٍ

فَنَهْرَعُ لِارْتِشَافٍ وَاكْتِيَازِ(١٥)

سُقِينَا الْمُرَّ نَجْرَعُهُ كُؤُوسًا

بِدَأْبٍ لَا نَمَلُّ مِنَ اقْتِلَازِ(١٦)

كَأنَّ مِزَاجَهَا سُمٌّ صُرَاحٌ

وخَمْرٌ لَا تُخَالِطُهَا النَّوَازِي(١٧)

فَلَا مَاءٌ يُخَفِّفُ طَعْمَ مُرٍّ

ولَا ثَلْجٌ تَوَاجَدَ لِامْتِزَازِ(١٨)

ونَحْيَا فِي مَرَارَتِهَا مِرَارًا

كَحُلْقُومٍ يُعَانِي مِنْ حُزَازِ(١٩)

حَيَاةٌ أَطْلَقَتْ أَسْرَابَ ذِكْرَى

تُسَاقِطُهَا عَلَيْنَا بِانْمِلَازِ(٢٠)

تذكِّرُنَا بِمَجْذُوبٍ وَحيدٍ

تَدَرْوَشَ أَوْ خَدِينٍ لِاعْوِزَازِ

ومُنْقَرِضٍ مِنَ الْبَشَرِ الْقُدَامَى

وأَفْنَاهُ التَّطَوُّرُ وَالتَّمَازِي(٢١)

وفِيٍّ مَا تَكَيَّفَ في خِدَاعٍ

فَبَادَ النَّوْعُ مِنْ هَذَا الطِّرَازِ

حَيَاةٌ أَفْصَحَتْ حَتَّى أَبَانَتْ

لَنَا التَّأْوِيلَ مِنْ حُجِبِ الْمَجَازِ

ولَفْظًا كَالْخَبِيئَةِ مُسْتَجِنًّا

ومَعْنًى كَالدَّفِينَةِ وَالرِّكَازِ(٢٢)

حَيَاةٌ قَدْ أَعَادَتْنَا بِوَهْمٍ

إِلَى أَيَّامِ فَخْرٍ وَاعْتِزَازِ

تَضُّخُّ بِشِعْرِنَا صُوَرًا لِيُلْقَى

بِسُوقِ (مَجَنَّةٍ) (وَبِذِي الْمَجَازِ)(٢٣)

فَتَعْدُو صُورَةٌ في إِثْرِ أُخْرَى

بِسُرْعَةِ عَدْوِ طَلْقَاتِ الرَّزَازِ(٢٤)

وتَجْرِي دُونَ بَرْوَزَةٍ لِبَيْتٍ

تَوَدَّدَ لِاصْطِفَاءٍ وَانْمِيَازِ(٢٥)

فَمَا قَدِرَ الْفَهِيمُ عَلَى اقْتِنَاصٍ

ومَا قَوِيَ الْحَصِيفُ عَلَى انْتِهَازِ(٢٦)

ولَوْ جَدَّ الْمُثَابِرُ في اكْتِشَافٍ

لَحَازَ عَلَى الْمَعَانِي بِامْتِلَازِ(٢٧)

وتَرْوِي سِيرَةً فَاحَتْ بِمَغْزًى

فَيَأْسَى الْقَلْبُ مِنْ حِكَمِ الْمَغَازِي(٢٨)

كَقَصَّاصٍ وَنَسَّابٍ لِعِرْقٍ

ونَسَّابٍ لِأَفْضَالٍ وَعَازِ(٢٩)

أَلَا إِلَّا نَجِدْ عِشْقًا فِإِنَّا

خَلَقْنَا الْعِشْقَ في كَوْنٍ مُوَازِ

بِأَحْلَامٍ حَلَمْنَاهَا بِصَحْوٍ

فَيَسْخَرُ وَعْيُنَا، وَالْحُلْمُ هَازِي(٣٠)

بِهَلْجٍ جَادَ فِي تَسْفِيهِ شَوْقٍ

ويَسْخَرُ مِنْ هَوَانَا بِاغْتِمَازِ(٣١)

فَكُشِّفَ وَهْمُنَا مِنْ ضِغْثِ حُلْمٍ

يَحَارُ بِكَشْفِهِ تَنْجِيمُ حَازِ(٣٢)

وعُدْنَا لِلْوَرَاءِ وَبَعْدَ زَحْفٍ

نَنُوءُ إِذَا انْسَحَبْنَا بالْمَخَازِي

ويُدْرِكُ (شَهْرَزَادَ) الصُّبْحُ حَتَّى

نَكُفَّ عَنِ الْمُبَاحِ أَوِ الْمُجَازِ

نُؤَوِّهُ إِنْ تَلَبْسْنَا بِعِشْقٍ

كَأَزَّ الْجِنِّ مِنْ خَلْفِ الزَّيَازِي(٣٣)

بِتَهْيَامٍ، فَتُنْشِدُنا البَوَادِي

حُدَاءً بِارْتِجَافٍ وَاهْتِزَازِ

بِغَيْمٍ إِنْ تَأَبَّدَ فِي سُمِيٍّ

ورَعْدٍ إِنْ تَنَغَّمَ بِارْتِجَازِ(٣٤)

بِسِجِّيلٍ بِهِ نُرْمَى فَصِرْنَا

كَعَصْفٍ أَوْ كَمَأْكُولِ الْعَفَازِ(٣٥)

وإِعَصَارٍ تَطَرَّبَ فِيهِ دَرْبٌ

بِنَغْمَةِ عَاصِفِ الرِّيحِ النَّشَازِ

بِهِ نَفْنَى كَمَا أَفْنَى وَأَوْدى

بِأُسْطُولِ الْمَغُولِ (الْكَامِكَازِي)(٣٦)

تُزَمِّلُنَا بَعُذْرِيِّ اشْتِياقٍ

فَتَحْكِينَا الْمَلَاحِمُ وَالْمَغَازِي(٣٧)

وصَدْمَةُ (قَيْسِ لَيْلَى) بِافْتِرَاقٍ

وقُهْرَةُ (قَيْسِ لُبْنَى) في (الْحِجَازِ)

تُذَكِّرُنَا بِنَظْرَاتٍ حِسَانٍ

تَمَادَتْ في احْتِيَالٍ وَابْتِزَازِ

ونَظْرَاتٍ سَبَتْ مَحْرُومَ عِشْقٍ

وتَفْتِينٍ لِمُجْتَاحٍ وَغَازِ

وقَنْصِ الْعِشْقِ إِحْسَاسًا بَتُولًا

ونَهْشِ الْعَيْنِ قَلْبًا في اخْتِزَازِ(٣٨)

وفَاتِنَةٍ قَدِ اسْتَغْنَتْ، وَعَفَّتْ

كَمَا اسْتَغْنَتْ عَنِ الْمَاءِ الْجَوَازِي(٣٩)

ومُغْرِيَةٍ يُزَوْزِكُ عُودُهَا في

فَضَاءٍ شَاسِعٍ رَحْبٍ بَرَازِ(٤٠)

وقَلْبٍ في الْمَحَبَّةِ قَدْ تَحَلَّى

بِإقْدَامِ الشِّهَامِ أَوِ الْمِعَازِ(٤١)

وآخَرَ إِنْ رَأَى لِلْإِلْفِ شَوْقًا

صَبَا لَكِنْ بِإِدْمَاجِ انْهِمَازِ(٤٢)

حَيَاةٌ تَسْرِدُ الذِّكْرَى لِقَلْبٍ

نَهِيبٍ مُسْتَبَاحٍ مُسْتَجَازِ(٤٣)

تُذَكِّرُنَا بِقَلْبٍ ذِي حَيَاءٍ

طُفُولِيٍّ، وَقَلْبٍ ذِي جَرَازِ(٤٤)

وقَلْبٍ مُعْوِزٍ تَعِسٍ، وَقَلْبٍ

بَخِيلٍ قَدْ تَمَنَّعَ بِارْتِزَازِ(٤٥)

وجَفْنٍ نَاعِسٍ أَجْرَى وَلَحْظًا

مُعَاهَدَةً لِفَاشِيٍّ وَنَازِي(٤٦)

لِتَفْتِنَنَا الْغِوَايَةُ في بُيُوتٍ

مُغَلَّقَةً بِتَتْرِيسِ اللِّزَازِ(٤٧)

وخُصْلَاتٍ نَوَاعِمَ ذَاتِ خَصْرٍ

كَمَوْجٍ قَدْ تَهَادَى بِارْتِمَازِ(٤٨)

تَطيرُ أَوَانَ حِينٍ فِي عِنَاقٍ

ومَا أَحْلَى التَّعَانُقَ مِنْ مَلَازِ!(٤٩)

وسَاقٍ، بَيْنَمَا الْأُخْرَى تَثَنَّتْ،

تَشِبُّ وَلَا تَحِيدُ عَنِ ارْتِكَازِ(٥٠)

وعُنْقُودٍ أَمَامَ فَمٍ تَدَلَّى

لِتَقْبِيلٍ وَضَمٍّ وَاحْتِيَازِ

فَصَارَا وَاحِدًا، وكَأَنَّ ثَغْرًا

غَفَا في حِضْنِ جَارِيَةٍ كِنَازِ(٥١)

وتَنْتَاشٍ بِهِ هَمَّتْ شِفَاهٌ

رَطِيبَاتٌ خَفِيفَاتُ الْمَرَازِ(٥٢)

بِشَدٍّ فَانْجِذَابٍ فَالْتِصاقٍ

كَمَا دَأَبَ الرَّضِيعُ عَلَى الْتِزَازِ(٥٣)

ورَاوُوقٍ تَشَبَّعَ مِنْ دِنَانٍ

ونَاجُودٍ تَمَلَّأَ مِنْ كُرَازِ(٥٤)

وأَنْفِ مُقَبِّلٍ في بَهْوِ وَجْهٍ

يُمَسِّحُ خَمْلَ أَنْفٍ في لَزَازِ(٥٥)

وقَدٍّ في تَكَعَّبِهِ وَثِيرٍ

بِتَلٍّ جَنْبَ تَلٍّ كَالْوِفَازِ(٥٦)

كَأَنَّهُمَا بِطَابُورٍ لِجُنْدٍ

يُحَاذُونَ الصُّفُوفَ عَلَى التَّآزِي(٥٧)

كَأَرْنَبَتَيْنِ تَجْتَازَانِ بِيدًا

فَيَطْرى مَا تَيَبَّسَ في الْمَفَازِ(٥٨)

فَأَصْبَحَتَا بِفِقْهِ الطَّيْرِ كَنْزًا

وأَهْدَافًا تُخَطِّفُهَا الْبَوَازِي(٥٩)

عَلَى أَعْلَاهُمَا جَوْزٌ وَلَوْزٌ

يَحُضَّانِ الْشَّغُوفَ عَلَى اقْتِيَازِ(٦٠)

كَبُنْدُقَتَيْنِ أَكْمَلَتَا نُضُوجًا

كَتَمْرٍ قَدْ تَأَهَّبَ لِلْكَنَازِ(٦١)

تِلَالٌ أَخْصَبَتْ في رَوْضِ قَدٍّ

وحَانَ لِنَاظِرٍ وَقْتُ الْجِزَازْ(٦٢)

وتِلْكَ تِلَالُ حُسْنٍ حَيْثُ صَارَتْ

وبُنْدُقَهَا كَمَرْؤُوسٍ وَرَازِ(٦٣)

مُسَكَّرَةٌ كَأَكْوَازِ الْبَطَاطَا

وطَعْمِ عَجِينَةٍ فَوْرَ اخْتِبَازِ

ومُسْكِرَةٌ فَمًا فِي قَلْبِ مَانْجُو

يُخَلِّصُهُ بِقَشْرٍ مِنْ جِلَازِ(٦٤)

وقَدْ صَارَتْ وَسَائِدُهُا أَرِيكًا

بِدِفْءِ شُمُوسِ حِضْنٍ مُسْتَحَازِ(٦٥)

بِهِا مَوْدُونَةُ الْأَطْرَافِ هَلَّتْ

بِشَوْقِ الْمُتَّقِينَ إِلَى الْمَفَازِ(٦٦)

بِعُودٍ شَأْنُهُ قَفْزٌ وَلَهْوٌ

كَمَا دَرَجَ الْغَزَالُ عَلَى النِّقَازِ(٦٧)

كَقِدْرٍ فَوْقَ نَارٍ مِنْهُ عَانَى

غِطَاءٌ قَدْ تَرَجْرَجَ مِنْ أَزَازِ(٦٨)

كَمَخْرِ سَفِينَةِ الطُّوفَانِ بَحْرًا

تَمَوَّجَ في سُمُوٍّ وَانْخِبَازِ(٦٩)

كَمَا فَعَلَتْهُ دَوْمًا دُونَ وَعْيٍ

شِيَاهٌ قَدْ أُصِيبَتْ بِالنُّقَازِ(٧٠)

ونَعْجَبُ حِينُ نَعْلَمُ كَيْفَ يَضْنَى

أُنَاسٌ في الْبَرِيَّةِ بِانْتِقَازِ(٧١)

وقَدَّانِ اسْتَلَذَّا بِامْتِزَاجٍ

وثُوبًا في اجْتِهَادٍ وَاحْتِفَازِ(٧٢)

هُمَا الْفَرَسَانِ جَدَّا في لِقَاءٍ

حَمِيمِيٍّ مِنَ الْعَمَلِ الْحَزَازِي(٧٣)

بِنَحْتٍ لِلْمَشَاعِرِ في أَنَاةٍ

بِبَدْءِ فَالْحَمِيمِ عَلَى إِفَازِ(٧٤)

بتَسْلِيمِ الْمُهَيْرَةِ حِينَ جَادَتْ

بِرَجْفِ الْقَشْعَرِيرَةِ وَارْتِهَازِ(٧٥)

لِعُودٍ بِالْأَنَامِلِ قَدْ تَوَشَّى

بِحُمْرَةِ خَرْبَشَاتِ الْخَازِبَازِ(٧٦)

تُربِّينَا الْحَيَاةُ عَلَى الْمَآسي

وتَطْهُونَا عَلَى أَلَمٍ حَزَازِ(٧٧)

هِيَ الدُّنْيَا نَكُحُّ بِهَا تُرَابًا

كَأَنَّا قَدْ أُصِبْنَا بِالنُّحَازِ(٧٨)

هِيَ الدُّنْيَا قُبُولٌ ثُمَّ صَدٌّ

وفَيْضٌ مِنْ جُفُولٍ، وَاشْتِيَازِ(٧٩)

عَتَبْتُ عَلَى حَيَاةٍ ذَبَّحَتْنَا

بِسَيْفٍ قَدْ تَفَنَّنَ في انْغِرَازِ

وفي أَجْسَادِنَا مِنْهَا بَقَايَا

مِنَ النَّصْلِ الْمُفَتَّتِ وَالْعِجَازِ(٨٠)

غَرِيبٌ جُلُّ مَنْطِقِهَا وَيُؤْذِي

بِإصْرَارِ الْمُؤَدِّبِ وَالْمُجَازِي(٨١)

إِذَا مَا قَاتَلَتْنِي اخْتَرْتُ سِلْمًا

وصُمْتُ عَنِ التَّقَاتُلِ وَالْبِرَازِ(٨٢)

تَضِيقُ لِحِكْمَةٍ صَعُبَتْ عَلَيْنَا

وتَسْطُو عَلَى خُطَانَا بِامْتِرَازِ(٨٣)

كَقَافِيَةٍ بِهَذَا الشِّعْرِ عُقْرٍ

تُنَتِّفُ صُوفَ صَبْرِكَ بِاجْتِزَازِ(٨٤)

صَبَرْنَا وَالزَّمَانُ لَنَا كَفِيلٌ

بِرَدِّ نَهِيبِ حَقٍّ وَاحْتِلَازِ(٨٥)

عَنِ الْأَهْوَاءِ نَحَّيْتُ اشْتِهَائِي

وزُهْدُ النَّفْسِ لِلشَّهَوَاتِ خَازِ(٨٦)

هِيَ الدُّنْيَا تُقَلِّمُنِي بِمَنْعٍ

فَلَا أُعْنَى بِمَنْعٍ أَوْ جَوَازِ

وفِي جَرْيِ الْوُحُوشِ مَنَعْتُ نَفْسِي

خَطِيئَةَ كُلِّ عَدَّاءٍ وَهَازِ(٨٧)

وأَهْجُرُ كُلَّ مَطْمَعَةٍ صَدَاهَا

نَقِيصَةُ فَاسِدٍ وَضَلَالُ نَازِ(٨٨)

وبَعْدَ فَهِمْتُ مَنْطِقَهُا أَخِيرًا

كَفَرْتُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ انْحِيَازِي(٨٩)

وزَالَتْ دَهْشَتِي مِنْهَا فَأَغْفُو

عَنِ الثَّأْرِ الْمُحَرِّضِ، وَالتَّجَازِي(٩٠)

وإِنْ يَكُ يَبْتَلِينِي سُوءُ حَظٍّ

فَإِنَّي بِالْأَسَى رَاضٍ وَجَازِي(٩١)

فَدُنْيَا الْبُؤْسِ مَرْحَلَةٌ وَتَمْضِي

لِيَوْمٍ حِينَ بَعْثِ الْخَلْقِ آزِ(٩٢)

لِيَوْمٍ فِيهِ يَفرَحُ بَعْضُ قَوْمٍ

وبَعْضٌ لَا يُفِيقُ مِنَ ائْتِزَازِ(٩٣)

هِيَ الدُّنَيا الشُّجَاعُ بِهَا قَتِيلٌ

بِأَدْهَى قَطْعِ رَأْسٍ وَاحْتِزَازِ(٩٤)

نَخُوضُ جَحِيمَهَا حَتَّى انْغَرَزْنَا

بِطَيْشٍ مِثْلَ سَهْمٍ فِي نِزَازِ(٩٥)

ولَمْ نُبْدِ اعْتِرَاضًا غَيْرَ أَنَّا

أَمَلْنَا فِي الْخَلَاصِ مِنَ اغْتِرَازِ

وعِشْقًا فَوْقَ عِشْقٍ قَدْ جَمَعْنَا

فَضَاقَ الْقَلْبُ مِنْ فَرْطِ اكْتِنَازِ(٩٦)

ورَوَّضْنَا مَحَبَّتَنَا بِقَلْبٍ

أَبِيٍّ نَاكِفٍ عَنْهَا وَشَازِ(٩٧)

وإِنْ فُتِحَتْ لَنَا (يَأْجُوجُ) عِشْقٍ

سَدَدْنَا بِاللَّكَازِ وَبِاللِّهَازِ(٩٨)

هِيَ الدُّنْيا أَرَاهَا فِي فَتَاةٍ

لَهَا قَلْبٌ يُصِرُّ عَلَى اعْتِنَازِ(٩٩)

وتَنْهَشُ مِنَ رَمَاقِي كُلَّ شَيْءٍ

ولَمْ تَشْبَعْ بِقِسْطٍ أَوْ جُزَازِ(١٠٠)

أُدِرُّ لِقَلْبِهَا مِدْرَارَ دَرٍّ

فَتُصْدِرُنِيهِ مِنْ جَدْبِ الْغِرَازِ(١٠١)

ولَا تَهْوَى ذَوِي طَبْعٍ خَجُولٍ

ولَكِنْ صِنْفُهُا وَقِحٌ وَبَازِي(١٠٢)

ولَا يَرْتَادُ مُعْجَمَهَا حَيِيٌّ

غَدَتْ ذَاتَ اخْتِصَاصٍ وَاغْتِزَازِ(١٠٣)

إِذَا أَوْدَعْتُهَا الْإِحْسَاسَ ضَمَّتْ

هَوَايَ لِشِرْكَةِ الرَّيْبِ الْحِزَازِ(١٠٤)

ولَا أَمْرٌ يُعَدُّ لَهَا بِلَيْلٍ

ولَا رَأْيٌ لَهَا غَيْرُ افْتِرَازِ(١٠٥)

هَوَتْ كُرَتِي بمَلْعَبِهَا وَكَانَتْ

تُرَدُّ إِلَيَّ مِنْ أَرْضٍ عَزَازِ(١٠٦)

خَلَاصَةُ عِشْقِهَا نَكَدٌ مَدِيدٌ

وإِعْدَامٌ بِشَنْقٍ أَوْ بِغَازِ

أَلَا هَلْ تَخْتَفِي عَنِّي، أَلَا هَلْ

تُحَرَّقُ نِسْوَةُ الدُّنْيَا (بِجَازِ)!(١٠٧)