آلَى على هجرِ الكرى ناظري
ما أطولَ الليلَ على الساهرِ
أبيتُ فيه مُكْمَداً مثلما
بات به ذو الرّمَدِ العائر
محالفَ الوجدِ خدينَ الضنى
منادمًا للكوكب الزاهر
إنْ أطربَ الناسَ سميرٌ فلي
وجْدي سميري في الدجى العاكر
أطلْتَ يا ليلُ حنيني فيا
ليلَ العنا هل لكَ من آخر
قد لازمَ القلبَ تباريحُه
فيكَ وقد عادى الكرى ناظري
لزمتُ فيكَ وحدتي دائماً
يا حبذا الوحدةُ للشاعر
وجدْتُ يا وحدةُ فيكِ الهنا
من دون هذا الملأ الغادر
قد حبَّذوا المنكرَ ما بينهم
وليس للمعروف من آمر
لا يُنصَر المظلومُ في بلدةٍ
يقوَى بها المصلحُ بالجائر
ما فيكَ يا عصرُ فتًى ودُّهُ
مستويَ الباطنِ والظاهر
فلازمي الوحدةَ نفسي وعن
تدنيسِ أفعالهمُ حاذري
إنْ سَرَّ قومي عصرَها إنني
أبكي أسًى للزمن الغابر
أو صفَّقَتْ بِشْرًا به إنني
صفقتُ كفِّي صفقةَ الخاسر
أو ألْفَتِ العزَّ به إنني
أَلِفْتُ فيه ذلَّةَ الصاغر