أين السرورُ الجمّ والمَرحُ؟
أين الحبورُ الحلو والفرَحُ؟
أين الذي قد كنتُ آمله؟
أين انشراحُ النفس والمُلح؟
أين الأمانيُّ التي ذهبتْ
حتى اعتراني الضنكُ والترح؟
وهْمٌ دهاني ، ثم سربلني
ثم انبرى يؤذي ، ويكتسح
قالوا: تريث. قلت: أخطِبها
إي ، ربما الأحوال تنصلح
يا ليتني ما زرتُ أسرتها
هل صاحبُ الأهواء يَنتصح؟
لمّا تكن في مستوى قِيمي
يوماً ، وإن الأمر متضح
لكنما الأقدار غالبة
مني الرضا ، والقلب منشرح
كم جرعتْني مِن أسى ألمي
حتى غدوتُ - اليوم – أفتضح
وتذِمّني - في الناس - عائبة
وأنا الذي قد كنتُ أمتدَح
وتسبني دَوماً ، وتلعنني
وعلى الأذى أمسي ، وأصطبح
هذا طريق الوهم أسلكه
وحليلتي - في أمّه - شبح
والصبر كهفٌ أستلذّ به
وأراه – رغم الضيق - ينفسح
يا رب ثبتني ، وخذ بيدي
حتى يعودَ السعدُ والمرح