يا من وداده في القلوب تماهى
وبعشقه أهل الغرام تباهى
أسرار حُبٍ لم نُحِطْ أنفالها
الله في عليائه أحصاها
نورٌ تمدد في الدجى لألاؤه
عمَّ البسيطة فاستنار دجاها
لا ما رأيت بأم عيني نورها
ببصيرتي أدركت جُلَّ سناها
وكأنني أرنو إلى شرفاتها
إيوان كسرى قد تداعى بِناها
وتقاطرت بُشَر السماء حفاوة
وتلمَّس الملك الكريم ثراها
وأبيتَ كل المرضعات لحكمة
فرجعن ما منهن صاب مُناها
حتى انبرت من آل سعدٍ حرة
فرضيتها والله قد أرضاها
كلاءتْكَ عين الله من آفاتها
والعالمين رجالها ونساها
وتنَزَلَتْ في الغار أول آية
إقرأ، على الْأُمِّيَّ، مَنْ جلّاها؟
فتساور الديجور آيات الهدى
وسعت بها الركبان تحت سماها
لو كان في أيدي العباد مجيئهم
لسبقت دهري واحتضنت لواها
ولكنت في بدرٍ قناتك سيدي
ذَبّتْ عن القوم الكرام عداها
نفسي فداك وكل ما ملكت يدي
والنفس عينٌ خاب من دسّاها
يا سيد الثقلين حبك جنة
للمتقين الله قد أعطاها