القلبُ أمسى يُعاني الضيقَ والكَمَدا
والدمعُ في العين من فرط الجوى جَمَدا
والنفسُ يخنقها أنينُ حسرتها
تشكو الفصام طوى العِباد ، واجتهدا
وتسأل اليوم مَن غابوا ، ومَن حضروا
ومَن تعبّد خلق الله ، واضطهدا
لمَ التناقضُ أمسى اليوم ديدنكم؟
لمَ التبجحُ جَدَّ السير ، واحتشدا؟
لمَ التأرجح في سر وفي علن
كأنه لم يكنْ - في ذي الديار - هُدى؟
والجمعُ - بين الهُدى والسوء - مهزلة
والفرق بينهما - رغم الأنوف - بدا
والماء يصحَبُه من فوقه زبدٌ
ويَغلب الماء - في النهاية - الزبدا
والباطلُ اليومَ مَنفوشٌ ومنتفخٌ
لأنه وجد الظهير ، والسَندا
والازدواجُ علتْ - في الدار - رايتُه
ولم يفارق - بها - صُقعاً ، ولا بلدا
أني اتجهت ، فللفصام دولته
وجوقة لفظتْ - لحُمقها - الرشَدا
والمؤمنون - لأهل الشر - كم نصحوا
والنصحُ - بين الغثا - واللهِ ضاع سُدى
يا قومنا انتبهوا لمَا يُراد بكم
إن الألي انحرفوا سيندمون غدا
مُدوا أياديَكم للشرع ، وانتصحوا
ما خاب عبدٌ - لهذا الدين - مَد يدا