وَيَالَيْتَ الْحُرُوفَ تَطِيِعُ نَفْسَاً
إِذَا شَاءَتْ هَمَى بِالشِّعْرِ وَصْلُ
وَكَمْ ذُقْنَا مِنَ الآهَاتِ فِكْراً
وَلَمْ يَلْقَ الأَمَانِي فِيهِ عَقْلُ
يَعِيشُ الْحَرْفُ فِي قَلْبِي وَرُوحِي
فَنَبْضِي فِي حِمَى الأَشْعَارِ يَحْلُو
وَمَا تَرَكَتْ يَدِي قَلَمَ الأَمَانِي
فَحِبْرِي فِيهِ أَرْطَابٌ وَنَخْلُ
وَمَنْ فِي الْحُبِّ لَمْ يُقْتَلْ بِآهٍ
فَلَا حِسٌ سَيَحْيَا فِيهِ فَصْلُ
فَإِنَّ التَّوْقَ فِي النَّجْوَى رَبِيعٌ
وَشَوْكُ الْوَرْدِ فِي الآهَاتِ حَقْلُ
وَكَيْفَ بُعَيْدَ دلوِكَ سَوْفَ أُدْلِي
وَقَدْ فَاضَ الشُّعُورُ وَحَارَ قَوْلُ
لَكَ الكَلِمَاتُ تَنْسَابُ الْهُوَيْنَى
كَماءِ الْوَرْدِ وَالأَشْذَاءُ عُسْلُ
تَبَارَكَ مَنْ حَبَاكَ بَدِيعَ حَرْفٍ
فَأَسْكَرَنِي وَكَأَسُ الشِّعْرِ فِعْلُ