وضْعُنا.. مُزري
مرضى نفسيّون
في مجتمع حزينْ..
نمضي الدّنيا نجري
وراء الخبز
وخبزنا لحم الآخرينْ..
لا يهمّ بما نصابُ
بالإنفصام أو بالتوحّدِ
هدفنا ولو حجبه السّحابُ
نجم في السّماء خيطه في اليدِ..
إستعدّ البعض والبعض منّا سوعدُوا..
إنطلقنا زحفا فاتّكاءا ثمّ مشيا
في طريق يصعدُ..
النّبي شقي والغبي فيه يسعدُ..
يرمينا القدر نكراهُ
فيرضاهُ المؤمن المتعبّدُ
تثبّت خطاهُ.. فلا يحيدُ..
أم الشّاك فتراهُ.. مهرولَا
وفي أول شَقّ يحطّ رحالَهْ..
وأنا مرادي العُلَا
مناي أن أعتلي هذي الجبالَ
وأن أسدّ ثقوبا في قلبي
تحفر لي في ضباب الدّنيا دربي..
وبعد القمم سيكون مقصدي السّهلَ
علِّي أجد فيه ميتة طيّبة سهلَة
العمر رحلة
ستنتهي يوما
طالت أم قصُرَتْ..
للبعض ميسّرة
وعلى البعض قد عَسُرَت..
أعلنت عزمي مذ عيني بصُرَت:
في رحلتي قلم وورقَة
إن ضاعا مني أو سُرقا
سأنقش كلماتي هذي
على جمجمتي التي
على الطريق تدحرجت
وعظمُها من وعره تشقّقَ..
أرمي العين للأفق
أرى جموعا ولا اجتماعا
فألعن عقلي وما أفّقَ..
وأرجو رؤيتي متوسّلا
أن تموت
أو أن أموت قبل أن تتحقّقَ