تخطَّ إلى المحتوى

لن يحميني لا جوازي الأروبي

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

لن يحميني.. لا جوازي الأروبي

ولا حتّى المرّيخي

من قبضة المتسلّطين

إن وقعتْ قرعتهم عليَّ..

مادمتُ لم أبايع رئيس الولايات الإمبريالية

ولم أعترف بأرض الميعاد دولة رسميّا

في سيرتي الذّاتيَّة..

وما دمت لست شيطاناً أخرسَا

بل من الشّياطين السليطي اللّسان وأشرسَ..

ومادمت أكتب عن الظّلم والحرب

والإستهلاك والإغتصاب والسّلب

وعن مواضيع أخرى سلبيَّة..

ومادامت جلدتي لا بيضاء ناصعة

لا سوداء لا حمراء ولا صفراء فاقعة

بل قمحيَّة..

وما دامت ملامحي المسلمة العربيّة

مكفهرّة في صورة شمسيّة

إلتقطُّها في يوم ممطر تبلّلتُ فيه مليّا

تنفع لحملة جديدة إعلاميّة

يقال فيها أني أنا المتطرّف الذي

حاول تفجير أيّ شيء.. حتّى إن كان عديم الأهميّة..

فمن ألوم أنذاك؟ المصوّر أو الصّورة أو المطر أو الشّمسيَّة؟

تبّا لعقول آمنتْ بخرافة البرجين وغفلتْ عن الأكاذيبْ

التي تلمّع ليوم النّاس هذا الأنابيبْ

التي تمتدّ من بغداد إلى واشنطن مرورا بتل أبيبْ

تضخّ زيت الأرض مخلوطا بدم لا يهمّها.. ما دام دمَ غريبْ

لن يحميني جوازي وإن نُحِتَ في الكهوف على الجدرانْ

فالتاريخ أفّاق..

مادام قانون الإرهاب أعلى قدْرا من حقوق الإنسانْ

ومادام العَلم المخطّط يحمل أبدع الألوانْ

تُنوّم مغناطيسياً فيمجّدها كلّ القادَة

أو بالأحرى كلّ القوّادَة..

شعوبهم لهم بغيٌّ

مهمّتها منح الشّعوب السّامية

شعوراً بالرّضا والسّعادَة..

ينظّمون شؤون جِمَاعها

ويقرّرون حتى متى تأتيها العادَة..

بكلّ المنتوجات التي نبلعها يومياً

تُذهب العقل وتسلُب الإرادَة..

كأنّا خُلقنا.. كي يُختار منّا.. قربان

يقدّمه حكّامنا لربّهم كلّما أرادَ..

يا من خاف سوء العاقبة فكتم صوتا أبيَّا

شتَمتهم أم لم تفعلْ..

كلّنا لهم مجرّد إحصائيَّة

وكلّنا لنا نفس الأرجحيَّة

في أن نُنقلْ..

من قصر إلى قبر بين ضحى وعشيَّة

إذا أفصح عمّا فيك بقبحه ولا تجامل ولا تجمّلْ..

ويا من في النّعيم نائمُ

لا تحاججني بقولك أنٌي ناقمُ

فهي التي طاردتني.. العقولُ السّقائمُ

وحين نطقتُ بدأتُ بالقريبِ.. قبل الغريبِ

وبذاتي.. قبل الذوي والذواتِ