تدور الأيّام
كحجر الرّحى..
تطحن الذّاكرة
بما كُتب وما امّحى..
تعبّئ رأسا
من ثقل الحمل ترنّحَ..
سقط فتدحرج
وبين حدّي الشّك تأرجحَ..
إن شئته ماجنا
تجمّد صخرا وأبى التّزحزحَ..
فَجْر العمر قصير
وبقيّته ضرب من الغروبْ
موت بطيء في انتظار
ظلام الأضرحَةْ..
وأبناء آدم اغترّوا
كلّما غرّوا غربا وشرقَا..
افعل شرّا تلقَهْ
وأفعل خيرا تشقى..
دعك منهم
إسقِ الأرض عرقَا
علّها ترفق بك يوم الملقى..
فالدّنيا ذباحة كالنصل الدؤوبِ
تسلخ الغشاء عما في القلوب
من عروق.. لا تفرّق
بين خيّر منها وحمّال ذنوبِ..
مالت للشمال
وعاثت في ناس الجنوبِ..
في غفلة من التّاريخ
قد تمحق شعبا من الشّعوبِ..
يا دنيا.. لا تكوني كالعَنود العَتوبِ
.. ذودي عنّا ولو ساعة
وعن تعذيبنا توبي
.. ويا روح اكتبي
ما استطعت إليه سبيلا وضيعي
وترفّعي عن غبار الجسد الوضيعِ