سنغالُ مأوى المكرماتِ بلادي
غنَّى بها وبفضلها أجدادي
فلها وقفتُ وقوفَ جنديٍّ يرى
صونَ البلادِ أمامَ كلِّ فَسادِ
أتلو لها آياتِ حبٍّ خالدٍ
منْ بعدِ أنْ صيرْتُها أورادي
وطنٌ أقر لها الجميعُ بكونها
وطنَ السلام وملتقى الأمجاد
ما شئتَ منْ كرمٍ وإنسانيةٍ
فيها وفيها حلمُ كلِّ فؤاد
فرضيتُها أنى انتحيتُ مباهيا
بتراثها وبشعبها الجوَّادِ
فلسوفَ أنشرُ ما لها منْ ميزةٍ
بقصائدٍ تتلى بكل بلاد
ولسوفَ أبذلُ كلَّ شيءٍ جائزٍ
كيْ لا تصابَ بأعينِ الحُسَّادِ
فإذا نجحتُ فللجهادِ ثمارُه
وإذا هلكتُ ينوبني أولادي
ما قيمةُ الإنسانِ إنْ لمْ يحتفظْ
بتراثِهِ الخالي منَ الإلحادِ
بلْ كيفَ تحصدُ أمةٌ جوفَ الفرى
بلسانِ آخرَ حاسدٍ جَلَّادِ
فلنَنْفَتِحْ للكُلِّ رُوَّادَ العلا
منْ بعدِ حفظِ هُوِيَّة الأجداد
إنَّ الحفاظَ على الهُوِيَّةِ مبدأٌ
في هدمهِ تخريبُ كلِّ عمادِ
هذي تحايا منْ يروح ويغتدي
ليظلَّ مجدُكِ رائدَ الأمجاد
قبَّلْتُ جبهتكِ البهيةَ قبلةً
وطني تُعطِّرُني ليومِ معادي