أطار كرايَ ما أحصى الكتاب
فعذبي قد غدى وهو العذابُ
رأيتُ نفائساً يذهبنَ مني
من الأعمار ليس لها إيابُ
خلَت لم أتخذ نفقاً وإني
علمت لكل ذاهبةٍ حساب
فأي العذار أبدي حين أدعى
وجلّ صحائفي العدل السراب
وقد حشدت إلى العدل البرايا
تجلّى الله وانكشف الحجاب
وكلٌّ مفردٌ قد جاء يسعى
بطائره تقلدت الرقاب
بلى قد لذتُ معتصماً وحسبي
بربّي حينَ يرتفع النقاب
خلعتُ الندَّ عنه ودنت ألا
سواه إليه عودي والمآبُ
وبين يديَّ قد قدّمتُ خَلقاً
بهم قد قامت السبع القِباب
محمدُ والأعاظمُ من بنيه
بهم يستفرح الدّنفُ المصاب
همُ سفنُ النجاة لراكبيها
هُم السّبُلُ المطهرة الرِّحاب
فوا لهفي بهذي السبلِ عاثت
كلابٌ ذلك العجبَ العجاب
ألا يا غِيرة الرحمن ضاقت
بنا هذي الأباطحُ والشِّعاب
ألم يأنِ لهذا لخطب يُجلى
وتكشف هذه الكرب الصِّعاب
مضى ما بلَّ غلَّته ولكن
له من ماء مهجته شراب
وعرياناً تردَّى ثوبَ عزٍّ
تُسَتَّره عن النظر الحِراب
فإن يُظفر به فلكم تردّى
بحدّ شفاره أُشدٌ صِعاب
ألم يبلغكَ ما فعلت ضِباه
غداة الطفِّ إذ نعبَ الغُراب
كساهم حلةً للخزي تبقى
عليهم ما مشت أبداً ركاب
فإن يقتل مضى حُرّاً كريماً
قضى حقّ الحفاظ ولا يعاب
ألا لُعِنَت اُميةُ ما أتته
عظيمٌ ليس يحصيه خطاب
أجنبُ الله قد جنبوا بنيه
ولا يُرعى لهم فيه جَناب
أحلّوا في القنا منه كريماً
تجلّى في الدّجى وهو الشها ب
عدوا ببقيَّة البيت المعلّى
عليّ بن الحسين وما أنابوا