أميرَ المؤمنين علوت قدراً
تقاصر عنه عيسى والكليم
تخاطبكَ الوحوش بكل لحنٍ
وأنتَ بذلكَ الحِبر العليم
فكم مِن مبتلٍ فرّجتَ عنه
وقامَ بأمركَ الميت الرّميم
وكشّاف الكروب إذا أرجحنَّت
بسيفكَ قام ذا الدين القويم
وأرغمتَ الأنوفَ إذِ اشمَخرَّت
لذاكَ ونالت الأرضَ الجسوم
علت فَعَلا صليل السيف منها
لِهَامَتِها له وقعٌ صميم
فشيبة والوليد تركتَ جذراً
وعَمرهُمُ الغضنفرة الهَجوم
وخيبرة أبحتَ لها رتاجاً
فمر حبهم لأرضهم أديم
ويوم حنين إذ ضاقت عليهم
فجاج الأرض وانهزم العموم
أمير المؤمنين وسعتَ فضلاً
وساد الخلق فضلكم العميم
ألستَ المستغاثَ به إذا ما
عرى الخلق البلايا والهموم
وإني يا عليُّ رهينُ دهرٍ
وبي من وقع أنيُبِهِ كُلُوم
بعيد الجسم عنكم أقعدت بي
من الإعسار نائبةٌ عقيم
مددتُ يدي لباريها وإني
مسيءٌ وهوغفّارٌ رحيم
خلعت الندَّ عنه ودنتُ أن لا
سواه وأنّه الله العظيم