أترى في المعاد تُسعِدُ سُعدى
أم تنجّيكَ زينب في اللّحودِ
فالحذار الحذار من فتكِ دهرٍ
فهو للوصل معقبٌ بالصدودِ
واصرف الهمَّ عن هواهنَّ واذكر
ما تلاقي في يومكَ المعهودِ
يوم لا مال نافع وبنون
غير عفوٍ من الغفور الودودِ
واتصال بآل أحمد مَن هم
علل الكائنات سرُّ الوجود
فَبِهم قامت السموات والأرض
ومَن فيهما بأمر الحميد
ولهم تسجد الملائكُ لما
اُمِرت من لدن عزيز مجيد
وَحَّدوا الله حين ليس سواهم
فهمُ الأصل قبلُ في التوحيد
قصرت ألسنُ الخلائقِ عمّا
قد حووا من مكارم التمجيد
أحمدُ الجدُّ والبتولةُ أمٌ
وعليٌّ أبٌ فهل من مزيد
فإذا ما عراكَ حادث دهرِ
وجرت منك أدمع في الخدود
فتذكّر مصابهم واحبس الدمع
وقل للعيون هيّا فجودي
هو حزن أسداه عشاور لما
طَرَدَ السُبطَ فيه نغلُ الطريد
ما حماه البيت الحرامُ فلهفا
ه عليه من نازحٍ مطرودِ
ليتني في الطفوف كنت شهيداً
فاُحامي عن الغريب الشهيد
ما سمعنا بمثله في نزالٍ
من قريب الزمان أو في البعيد
نصرته هناك أُسدُ عرينٍ
ما عليها في المجد من مستزيد
راعوا المصطفى وما أخذ الله
له منهم وثيق العهود
وازروه وليتني كنتُ فيهم
وارداً ما لقوا من التنكيد
شربوا الموت ضحوةً ذلكَ اليو
م وأمسوا وهم بدار الخلود
وردوا سلسبيل بعد سغوبٍ
ساعةً فَالهَنَا لهم بالورودِ