تخطَّ إلى المحتوى

قد كان ما قال البريد

الكامل

٤٠ بيت

الرثاء

قَد كانَ ما قالَ البَريد

فَاِصبر فَحُزنُك لا يُفيد

أَودى ابنُ هانئ الرضى

فَاِعتادَني للثّكل عِيد

بحر العلوم وصدرها

وعميدها إذ لا عميد

العلم والتحقيق وال

توفيق والحسب التليد

تندى خلايقه فقل

فيها هي الروض المجود

قد كان زيناً للوجود

ففيه قد فجع الوجود

مغض عن الإخوان لا

جهم اللقاء ولا كنود

أودى شهيداً باذلاً

مجهوده نعم الشهيد

لم أنسه حين المعا

رف باسمه فينا تشيد

وله صبوب في طلا

ب العلم يتلوه صعود

لله وقت كان ين

ظمنا كما نظم الفريد

أيام نغدو أو نرو

ح وسعينا السعى الحميد

وإذا المشيخة جثم

هضبات حلم لا تبيدد

ومرادنا جم النبا

ت وعيشنا خضر البرود

لهفى على الإخوان وال

أتراب كلهم فقيد

لو جيت أو طاني لأن

كرني التهايم والنجود

ولراع نفسي شيب من

غادرته وهو الوليد

ولطفت ما بين اللحو

د وقد تكاثرت اللحود

سرعان ما عاث الحما

م ونحن أيقاظ هجود

كم رمت إعمال المسي

ر فقيدت عزمي قيود

والان أخلفت الوعو

د وأخلقت تلك البرود

ما للفتى ما يبتغي

والله يفعل مايريد

أعلى القديم الملك يا

ويلاه يعترض العبيد

يا بين قد طال المدى

أرعد وأبرق يا يزيد

ولكل شيء غاية

ولربما لان الحديد

إيه أبا عبد الآله

ودوننا مرمى بعيد

أين الرسائل منك تأ

تينا كما نظم العقود

أين الرسوم الصالحا

ت تصرمت أين العهود

أنعم مساء لا تخط

طتك البشاير والسعود

واقدم على دار الرضا

حيث الإقامة والخلود

والق الأحبة حيث دا

ر الملك والقصر المشيد

حتى الشهادة لم تفت

ك فنجمك النجم السعيد

لا تبعدن وعد لو أن

ن الميت في الدنيا يعود

ولئن بليت فإن ذك

رك في الدنا غض جديد

تالله لا تنساك أن

دية العلى ما اخضر عود

وإذا تسومح في الحقو

ق فحقك الحق الأكيد

جادت صداك غمامة

يروى بها ذاك الصعيد

وتعهدتك من المهي

من رحمة أبداً وجود

وإذا المشيخة جثم

هضبات حلم لا تبيدد

لم أنسه حين المعا

رف باسمه فينا تشيد