غلب فلم أطق لفحاته
وتناهبت نار الجوى أحشائي
فَنَفثتُ في أذن الخليل مقالة
نمت عن الأشواق والبرحاء
لما رأى شجوي ووهن تجلدي
قال اللقاء.. ولات حين لقاء
هيهات! مالي للقاء وسيلة
سبقت مناداةُ الفراق ندائي
لنجبت من شجن وطول تفجُّع
كالطفل، لولا أعين الرقباء
الآن أشكو نأيها فكأنني
متعت يوما بالحبيب النائي!
وكأنني ما كنت أرمق حسنها
الا كلمع البرق في الظلماء!
وكأنها لما تكن في قربها
أقصى منالا من ذرى الجوزاء!
نأي على نأي فمالي أشتكي
لفح النوى وتغرب الغرباء
الآن تثأر مهجتي من مقلتي
كلتاهما تُطوى على الأقذاء