تخطَّ إلى المحتوى

وقبلة جددت لي عهدى الخالي

غير معروف

١٧ بيت

النسيب

وقُبلَة جدَّدت لي عهدى الخالي

وأوقظت في فؤادي ميت آمالي

قد كنتُ غفلانَ لا لهواً ولا طرباً

حتى أهابت بأفراحي وأجذالي

وأذكرتني عهداً كدت أهل عن

جماله فأجدت حسنه البالي

حسن فطنتُ اليه وهو مغترب

كنجمة الصبح أضحت قيد ترحال

لقد أضاءت فلم نفطن لبهجتها

حتى خبت فهفت بالعقل والبال

الفجر أغرقها في ضوئه ومضى

بها الظلام فأين المنظر الحالي

يا من حباني وقد جَدَّ الوداعُ بنا

ما لست أنزعه في الدهر من بالي

حبوتني قبلة من فيك شائقة

في الدهر واحدة ما أن لها تال

فيا لها قبلة من فيك باردة

لكنها جمرة حرى بأوصالي

رنينها العذب في سمعي يعاوده

فكيف أسلو وسمعي ليس بالسالي

وما رفاهة ملتاح الفؤاد سرى

في فدفد مثل بطن الرمس ممحال

يطوى الفدافد لا ماء ولا وشل

فيهن غير انخداع الطرف بالآل

حتى رأى من بعيد لمعة فدنا

منها عجولا فألفى أي سلسال

يوما بأرفه منى عندما اجتمعت

شفاهنا رغم لوام وعذال

مواقع القبلات المحييات لنا

مواقع القطر يهمى فوق امحال

هذى بقايا جنى الفردوس لذبها

أبو الورى آدم في عصره الخالي

يا ليته كان لا يدرى لذاذتها

فلذة النفس كم تأتي بأهوال