كم زَفرةٍ أوشكَتْ أن تُرمِدَ الحَطَبا
كانت بَرُودًا على صَدري الذي التهبا
وكم سَقيتُ حُروفَ الشِّعرِ مِن غضبي
ومالَ قارئُها مِن حُسنِها طَرَبا
أُكِنُّ يا قلمي ما لن تُطيقَ لهُ
حَملًا، وضاقَ بِه صدري بما رَحُبا
فلا تسلنيَ مكنونَ الضلوعِ؛ فقد
خشيتُ من غضبي أن يُحرِقَ الكُتُبا
أُوَلِّد الشِّعر من بغضٍ، ومن غضبٍ
ولست أعتب أن أستجلب العتبا
ولا أقرب شعرًا لا عدوَّ له
وكلما زاد من أعدائه؛ اقتربا
كَذا كَذا الشِّعرُ، أو تَبَّت قرائحُنا
لا يُثمِرُ الشِّعرُ إن لَم نروِهِ غَضَبا