لَم يَزَل للنُّورِ شَمسٌ، ومَدى
وسَماءٌ تحتَويهِ أبَدا
في سَما سَلمَانَ عَرشٌ سَرمَدٌ
لِضِيَاءٍ مُدَّ فيها سَرمَدا
مَلِكٌ مَدَّ يَدًا عَونًا إلى
مَشرِقِ الأرضِ، وللغَرْبِ يَدا
لَم تُفَرِّق سُحْبُهُ في غَيثِها
بينَ مُحتَاجَينِ، مَهما اعتَقَدا
رأيُه في حُلكَةِ الدَّهرِ هُدى
كُلَّما اشتَدَّ دُجاهُ؛ اتَّقَدا
ووليُّ العَهْدِ نجلُ الأُسْدِ، قَد
طَابَ آبَاءً، وطَابَت وَلَدا
هِمَّةٌ، في قِمَّةِ المَجْدِ لَها
مَوضِعٌ؛ تُدنِيهِ مَهما ابتَعَدا
رُؤيَةُ المُستَقبَلِ الزَّاهي التي
بَنَتِ الشَّعبَ، لِيَبنِيْ البَلَدا
مَلِكٌ وابنٌ، على أعتاقِهِم
حَمَلُوا الأُمَّةَ، كي تَتَّحِدا
واجهوا الصَّعبَ، وما هانُوا لَهُ
عَقَدُوا حَلًّا، وحَلَّوا عُقَدا
واعتَلَوا دُونَ مَثِيلٍ دَهْرَهُم
مَاضَيًا واليَومَ؛ بَل طَالُوا غَدا