تخطَّ إلى المحتوى

ألا قل لمن في موت حاكم مصرنا

الطويل

١٩ بيت

الرثاء

ألا قل لمن في موت حاكم مصرنا

غدا فرحا لا عشت حل بك الغمُّ

لقد كنت منه في رخاء ونعمة

وأمن بحكم لا يقاومه حكمُ

أحل البلايا والرزايا وما دهى

وما كان قماعا بمن دأبه الظلم

من السوقة الأشرار الأنجاس من لهم

من النجس والخسران عزم له عزم

فأرجح ميزانا واوفى مكايلا

وأخمد نيرانا وقام به سلم

وليس له من مبغض غير معرض

عن الحق او من في عقيدته سقم

وظن بليد الطبع سوء فعاله

فقلت له اكفف فاتك العلم والفهم

فما زاجر عن عاكر غير صارم

وما حاكم إلا الفتى البطل الشهم

وقد كان مفقودا إلى أن بدا لنا

إمام همام دأبه العزم والحزم

عليٌّ أغات الينكجريّة الذي

توفي ثاني عيد فطر له غنم

فقام يصلي الجمعة التي حتمت

فمات بثاني ركعة حفه الرحم

عليه دماكم مقلة قد بكت إلى

أن انعدمت حتى بكى الحجر الصم

وحلت على أقطار مصر كآبة

وداهمة تاريخها: كلب الغمّ

وكنا نقمنا فعله في حياته

فمذ مات بان العكس وانتقم النقم

فهيهات إتيان الزمان بمثله

وهيهات جبرٌ بعدما حصل القصم

وليس لهذا الدهر إلا تفجّع

وليس لنا إلا نوائبه قسم

لعمرك ما نلنا مدى العمر راحة

ولا في منام لا خيال ولا وهم

ولكن صبر المرء يكتم ضره

ومع ذا فهما زاد لا يمكن الكتم

فهب حسن البدري الحجازي ربنا

ختاما بخير منك يا حبذا الختم