بلية عظيمة مصراً أتت
ما وجدت قط وقد لا توجد
دامت عليها مدة مديدةً
في كل وقت هولُها يُجدد
أيوب والإفرنج والباشا كذا
محمد الصعيدي بيك الأفسد
قد فعلوا مناكرا شنيعة
بأهلها تُفَت منها الأكبد
ضرب مدافع ودورٌ حرقت
وسادة قد قتلت وأعبد
وفي الرعايا القتل والنهب فشا
والجوع والظما وما لا يعهد
وجملة القول عن الذي جرى
لا تسألن فشرحه لا ينفد
والعُلما اهل الضلال والردى
لهم أباحوا كل ما لا يحمد
وبعد ذا أيوب والصعيدي مع
من صحبا فرّوا بليل لا هُدوا
ودار أيوب جميعا نهبوا
نهبا ذريعا ما عليه أزيد
ودور من ناصره حتى غدا
للبوم فيها مقعد ومرقد
فأصبحوا لست ترى إلا السكن
كذاك يجزى المجرمون المُرَّد
وبعده اففرنج جهرا قطعوا
وكل من شايعه قد أخمدوا
والباشة المعكوس قهرا أنزلوا
من قلعة ولعنة قد زودوا
وقطعوا فيها ابن عاشور الردى
خليفة الدسوقي وهو يفند
وكُفّرت بقتله ذنوبُهم
وجنةَ الخلد بذاك أُوردوا
إذ كان زنديقا إباحيا له
في المنكرات القدم المشيد
وانتصرت إذ ذاك أجناد العرب
على أنكجرّيتها وسودوا
واتلُ إذا ما شئت آية الهدى
ينصر من يشاء منها ترشد
وابتهجت مصر وسر أهلها
وانشرحوا وانبسطوا وعيدوا
تبارك الله مبيد من طغى
ومن بغى، ومن نكيرا يقصد
نعوذ باللهمن اهل ذا الزمن
فإنهم في الظلم شخص أوحد
أعدلهم من عن صواب عادل
ومن على العدل لديهم أحيد
تلك البلايا والرزايا أرخت
خليل باشا في هباب يلهد
ويسأل الله الحجازي حسن
وقاية من فتن توقد