إن رمت أن لا تنال قهرا
فلا ترم للأنام شرا
ألا ترى من بغوا وجاروا
كيف لهم جورهم تجرّى
أيوب والأفرنج والصعيدي
محمد ث مباش مصرا
أعني خليلا من اختلالٍ
حوى وللسوء قد تحرى
أرسل إذ ضاق للصعيدي
كيما به أن ينال نصرا
فجاءه مسرعا بجيش
لم يحص في العالمين قدرا
فجاهدوا جهدهم إلى أن
قد قتلوا الصنجق الأبرّا
إيواظ وقت الضحى شهيدا
ونال عند الإله قدرا
وقاتِلوه باءوا بشر
في هذه الدار ثم الأخرى
قد نصبوا فوقنا المدافع
ترمي باعلى البروج جمرا
فأحرقونا وأحصرونا
وأعطشونا بالمنع قسرا
عن نيلنا ثم قد شربنا
ملحا فزاد الكبود حرا
وبعد هذا النكال ذاقوا
ذوقا يفوق النكير نكرا
فافرنج قد قطعوا ومن قد
تابعه وارتموا بغبرا
وفر أيوب والصعيدي
ليلا وأتباع ذين خُسْرا
سكرى حيارى باءوا بكسر
وكسرهم ما أصاب جبرا
والباشة النحس انزلوه
وأرهقوه بالسجن عسرا
وابتهجت مصر واستراحت
لفقدهم والسرور قرّا
ثلاثة أشهر تباعا
جهادهم في الورى استمرّا
وعامهم ذاالخبيث أرّخ:
خاب الصعيدي حزبا وفرّا
والحسن الأزهري الحجازي
يرجو لما قد جناه غفرا
من عالم الجهر والخفايا
فهو غني ونحن فقرا