قد، ومن خصني بودك، أذكى
طول شوقي إليك في قلبي نارا
سرت فيه تلقاء داري قصداً
فإذا النور قد تغشى الديارا
فتعجبت أن أرى الأفق ليلاً
مدلهماً وجوف داري نهارا
وإذا خطك البديع على البا
ب يبث الضياء والأنوارا
فتمنيت أن خدي نعلا
أخمصيك اللذين نحوي سارا
غير مستنكر لمثلك أن يس
بق فضلاً وأن يفوت فخارا
ثم أصبحت أشتكي عثر السك
ر وعزمي زيارتيك ابتكارا
فإذا رقعة تمر بها الري
ح يميناً طوراً وطوراً يسارا
فتأملتها وكانت من اللا
ئي تروق القلوب والأبصارا
ما توهمت أنني قبلها أق
رأ خطاً يزيل عني الخمارا
قابلتني منها سهام عتاب
جعلت درعي الحصين اعتذارا
وأحاشيك أن تكون خليلاً
مذق الود للصديق معارا