إِذَا اشْتَغَلَتْ أَهْلُ الْبَطَالَةِ فِي الْكَاسِ
أَوِ اغْتَبَقُوهَا بَيْنَ قَسٍّ وَشَمَّاسِ
جَعَلْتُ مَنَامِي تَحْتَ ظِلِّ عَجَاجَةٍ
وَكَأْسَ مُدَامِي قِحْفَ جُمْجُمَةِ الرَّاسِ
وَصَوْتُ حُسَامِي مُطْرِبِي وَبَرِيقُهُ
إِذَا اسْوَدَّ وَجْهُ الْأُفْقِ بِالنَّقْعِ مِقْبَاسِي
وَإِنْ دَمْدَمَتْ أُسْدُ الشَّرَى وَتَلَاحَمَتْ
أُفَرِّقُهَا وَالطَّعْنُ يَسْبُقُ أَنْفَاسِي
وَمَنْ قَالَ إِنِّي أَسْوَدٌ لِيَعِيبَنِي
أُرِيهِ بِفِعْلِي أَنَّهُ أَكْذَبُ النَّاسِ
فَسِيرِي مَسِيرَ الْأَمْنِ يَا بِنْتَ مَالِكٍ
وَلَا تَجْنَحِي بَعْدَ الرَّجَاءِ إِلَى الْيَأْسِ
فَلَوْ لَاحَ لِي شَخْصُ الْحِمَامِ لَقِيتُهُ
بِقَلْبٍ شَدِيدِ الْبَأْسِ كَالْجَبَلِ الرَّاسِي