كَسَرَابٍ فِي أعيُنِ الظَّامِئينا
أو كَنارِ النَّبيِّ في طُورِ سَينا
رُبَّما تَقصُرُ الحَقيقةُ حِينًا
عن طُموحٍ، وقد تَفوقُه حِينا
غيرَ أنَّ السِّهامَ ليست تُبالي
كان غَثًّا مَنالُها أَم سَمِينا
نورُ حُلْمٍ لهُ من الشَّمسِ خَيلٌ،
فاتحٌ في الشُّروقِ فتحًا مُبينا
في جميعِ العيونِ قد مَرَّ ظَنًا،
وبعينيكَ أنتَ قَرَّ يقِينا
أيُّها الطَّامِحُ المُبَلَّل بالشَّكِّ:
متى أمطَرَت سماكَ ظُنونا؟
أولَم تعبُر المَضائقَ قَبلًا
ببحارٍ، خُلقتَ فيها سَفينا؟
فلماذا ارتبَكتَ؟ لمَّا أفاقت
موجةٌ! رُبَّما ألِفتَ السُّكُونا!
إنما يوهِمُ الثَّباتُ جُمودًا،
والصَّفِيحِيُّ رُبَّما يَعتَرينا
كثباتِ العيونُ صَوبَ المَرايا،
إنْ يسارًا تَوَجَّهَت، أو يَمِينا