ماذا سيحدثُ؟
لو تركنا الأرضَ
تقضي نحبها غرقاً
وتلك الشمسُ تلقى حتفها
في أعنف الغاراتِ
وهي نازلةً تسيرُ
إلى عيون الضوءِ
في نظراتنا العطشى لتشرب،
ماذا سيحدثُ؟
لو قَبِلنا أن نعيشَ
بلا حياةٍ أو زمانٍ أو مكانٍ
ميتينَ مهمشينَ
وعاجزين عن النهوضِ
وعن محاكاة المذنب،
ماذا سيحدثُ:
لو رضينا أن نغادر وعينا
وشعورنا وننامَ
فوق الشوك عمياناً،
عراةً لا نحسُّ
ولا نحبُّ الصحوَ
حتى حين نُضرب،
ماذا سيحدثُ؟
لو كفرنا بالذي نخشى ونعبدُ،
ثم آمنا بقاتلنا إلهاً،
لو كسرنا كل أرجلنا
لكي نمشي بعكاز العدو
إلى العدو لنطلب الغفرانَ
والصفح المُكهَرَب،
لو قطعنا كل أيدينا
لتمسكَ أبشع الأيدي بنا غنماً
وتأكلنا المسوخ فريسةً
علت القرون ولم تكن يوماً
طعاماً للمسوخ البربريةِ
أكلها صعبٌ وهزمُ رجالها
في الحرب أصعب،
ماذا سيحدثُ؟
لو قبلنا أن نبيعَ عقولنا
وقلوبنا وسيوفنا العضباءَ
للملك الذي لا عقل موزونا له،
لا قلب للملك الذي
اكتظت خيانته بآلاف الضحايا
إنه الملك السعودي الذي هدم البيوتَ
وهاجم البلدانَ أجمعها
سيسقط عرشهُ يوماً
وسوف يموت ملعوناً
وفي غدٍ يهوي بهِ
البيت المخرب،
ماذا سيحدث؟
قال صبري:
سوف تصفرُ الدماءُ
ولن ترى الدمَ ثورةً شعبيةً
وستلعن الأسماءُ
معناها المُكَذَّب،
لن ترتديكَ الريح،
لن يحنو عليك الصخرُ
لن ينصبَّ منكَ النهرُ
لن يحمي خطاكَ الدربُ
لن يلقي السلام عليكَ
تأريخ الحضارات المُذَهَب،
سيغادر النجمُ السماء
ولن ترى غيماً ولا مطراً
ولا قمراً وكوكب،
وسينتهي زمن البطولةِ والرجالِ
ولن ترى فيه الحسينَ ولا أبيهِ
وسوف تُذبحُ بالسكاكين التي
صُنعت لمرحب.