إِنَّ الزِّحَامَ عَلَى الخُرُوجِ هُوَ الزّحامْ
عُمْرٌ يَمُرُّ وَلَا نَمُرُّ مِنَ الأَنَامْ
نُسَخٌ مِنَ المُتَكَبِّرينَ الأَغْبِيَاءِ
بِلَا قُلُوبٍ أوْ كَلَامٍ أوْ سَلَامْ
وثِيَابُهُمْ كَاللَّيْلِ كَالفُولَاذِ كَالثُّعْبانِ
يَجْرِي مُسْرِعًا بَيْنَ الظَّلامْ
وحَبِيبَتِي بِثِيَابِهَا الخَضْرَاءِ وَاهِنَةٌ
تُصَارِعُ كُلَّ أَسْبَابِ السِّقَامْ
بِالبَابِ كُنَّا وَاقِفَيْنِ مُعَذَّبَيْنِ
كَأنَّنَا مِتْنَا هُنَا مِنْ أَلْفِ عَامْ
يَا حَسْرَةَ القَلْبِ النَّقِيِّ يَعِيشُ
كَالأَمْوَاتِ يُتْمًا هَكَذَا بَيْنَ اللِّئَامْ
لَا رَيْبَ أَنَّ العَابِرِينَ يَرَوْنَنَا
لَكِنَّهُمْ قَدْ أسْرَعُوا دُونَ اهْتِمَامْ
مَازِلْتُ أَصْرُخُ – جَاهِدًا – حَتَّى أَرَى
وجْهَ الحَيَاةِ يُزِيلُ أَضْرِحَةَ الحِمَامْ
فَالعَابِرُونَ الأغْبِيَاءُ – بِجَهْلِهِمْ –
لَنْ يَمْنَعُوا فِي الأَرْضِ أَمْطَارَ الغَمَامْ
وسَتُثْمِرُ الأَحْلَامُ حَتْمًا عِنْدَنا
وسَيَخْتَفِي وَجْهُ الحَمَاقَةِ فِي الخِتَامْ