مَا زِلْتُ أَصْلَى فِي الْحَيَاةِ مَرَارَا
لأَسِيرَ فِيهَا شَارِدًا وَسُكَارَى
فِيهَا أَرَى الْحِرْمَانَ كَيْفَ سَيَنْجَلِي
وأَبُوحُ بَيْنَ دَفَاتِرَي أَسْرَارَا
مَا زِلْتُ أَقْفُو فِي الدِّيَارِ وَنَاثِرًا
لِأُصُوغَ مِنْهَا بِالْمَجَازِ شِعَارَا
قَدْ صَارَ شِعْرِي هَائِمًا مُتَدَفِّقًا
وَمِنَ الْهُمُومِ يَفِيضُ بِي أَنْهَارَا
مَازَالَ قَلْبِي نَابِضًا مُتَخَنْدِقًا
مُتَأَهِّبًا لِيَصِيرَ لِي إِعْصَارَا
دَوْمًا مِنَ الْأَحْزَانِ أَمضِي حَائِرًا
مِثلَ الْغَمَامِ أُشَتِتُ الْأَبْصَارَا
سَأَعُودُ فِيهَا ثَائِرًا وَلِغَايَتِي
كَيمَا أَفُكُّ مِنَ الظَّلَامِ حِصَارَا