شغلت قلبى بحق الله فى وطنى
حتى عشقت جميع الشعب والمدنِ
فصار عندى كمثل النفس أحفظها
أخشى عليه من الأخطار والفتنِ
لكن رأيت جزاء العشق فى بلدى
ظلما وجورا كأن العشق لم يكنِ
كيف انتمائى ونار اليأس تقتلنى
حتى اكتويت بنار الهم والحَزَنِ
وقد رأيت من النواب من هربوا
بمالنا ليكون النهش فى بدنى
إن الأمانة فى أعناق من غدروا
فالويل يا وطنى من غدر مئتمَنِ
جاء الوزير بأشياء مسرطنةٍ
وآخرون رموا فى البحر بالسفنِ
ثوب الحرير لهم دوما وفى جسدى
يا صاحبى أثر من ثوبى الخشنِ
لا الخبز عندى ولا بيت لأسكنه
إن الولاء رهين الخبز والسكنِ
ما لى أرى وطنى يا قوم يذكرنى
عند البلاء وعند الكرب والمِحَنِ
وحين أصرخ وقت الجوع يجهلنى
حتى أعانى من الأوجاع والوهنِ
وإن ذهبتُ بفضل اليأس منتحرا
فليس فى الجيب أجر النعش والكفنِ
إنى سأرعى إلاهى فيك يا وطنى
فالله عدل عليم السر والعلنِ
فالله عدل ويوم الحشر يجمعنا
إن كان حاكمنا بالكيس الفطنِ