تخطَّ إلى المحتوى

لمحت فجرا صبورا عشت أرقبه

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لمحت فجرا صبورا عشت أرقبه

كان الفساد عن الأزهار يحجبه

قد كنت أسند أحلامى وتسندنى

كاللحن يطربنى حينا وأطربه

كم عاش حلمى مع الأوجاع مرتديا

ثوب الحداد ورمز الأمن يرعبه

فجاء صوت أفيقوا من مخاوفكم

فهب شعب هتاف الحق يلهبه

صاح الشهيد فسال النور من دمه

فكان كالزيت فوق النار يسكبه

فبات جلادنا بالخوف مختفيا

فذاق بالمثل كأسا كنت أشربه

كم عاش ينهب خير الأرض مستترا

يهوى الظلام فصار النور يتعبه

فجاء بالخيل حزب الجهل يركبها

والخيل تسأل كيف الجهل يعجبه

هذا شهيد وهذا رأسه جُرِحَتْ

وهذه امرأة جاءت تطيِّبه

وقيل فرعون فوق العرش محتضرٌ

وكان ربا فكيف الموت يضربه

أعظم بنصر أتت بالسلم ثورته

بطش الذئاب سلاح السلم يغلبه

نصر وفرح بفجر زاد نشوتنا

فقال ذئب بأن الحق مذهبه

ذئب بألف من الألوان يخدعنا

وكل موج من الأمواج يركبه

سب النظام كأن الظلم أرهقه

والتف حول طعام النصر يطلبه

فأى ذئب من الأوغاد نسمعه

ومن من الناس يا حلمى نكذبه

جاء الصباح ضباب الزيف يتبعه

مجدا بنينا فمن منا يخربه

سطر أخير لعل الله يرحمنا

سطر أخير بدمع العين أكتبه

قد جاء صبح فجاء الذئب مرتديا

ثوب العفاف فكيف الطهر يصحبه