لا الشعر يُغْنى ولا الأحلام برهانُ
لكن أقول وبعض الشعر إيمانُ
فتنتِ قلبى فلست الآن أملكه
إن الفؤاد لمن أحببت قربانُ
رميتِ سهما وهذا السهم أغرقنى
فى بحر عشق فشوقى الآن طوفانُ
إن الفؤاد الذى ما كان منشغلا
بحبك اليوم مشغول وحيرانُ
ماذا يفيد بأن القلب فى ولهٍ
وأنت حكمك للمفتون هجرانُ
العين تبكى دما إن غبتِ عن نظرى
فأنت للقلب والشريان إدمانُ
القلب والعقل والعينان كم سهروا
القلب والعقل والعينان كم عانوا
لا تسمعى قول من قد شاء فُرقتنا
لا تسمعى إن وشى بالزور شيطانُ
سفينة القلب قد كانت بلا هدفٍ
لكنّ عينك للحيران شطآنُ
هاجرت من بلدى من أجل رؤيتكم
إذ أن رؤيتكم أهل وأوطانُ
قد ضاع قلبى لبعد العين عن بلدى
إن ضاع قلبى فأنت الآن عنوانُ
لا تسألى كيف قلبى فى الهوى غَرِقٌ
فالحب رزق ورب العرش منانُ
فليس للحب يا محبوبتى سببٍ
هل يستطيع لدفع الحب إنسانُ
شرعتُ دين الهوى هل أنت مؤمنة
أم أن رأيك للأحلام عصيانُ
لا زلت أذكر يوم البرج قُبلتنا
والكون من حولنا بالحب نشوانُ
كانت كعهد فكيف العهد نُخْلِفه
والبرج يلعن من للعهد قد خانوا
حبيبتى استغفرى فالهجر فى نظرى
من الكبائر أما الوصل إحسانُ
حبيبتى استغفرى قد مسنى ألمٌ
شوق شديد وهذا الشوق نيرانُ