تخطَّ إلى المحتوى

وإيمان تهدي للصديقات ضحكتي

غير معروف

٢١ بيت

المديح

و(إِيمانُ) تُهدِي للصَّدِيقاتِ ضَحكَتي

وتُنشِدُ: ما أَحلَى صَغِيري وأَجمَلَهْ

تُبارِكُ أَيَّامي صَلاةً وأَدمُعًا

وتُفعِمُ أَحلامِي هُطولًا وأَسئِلَهْ

"أَنَا الطَّائِرُ المَحكِيُّ.." قُرَّةُ عَينِها

فَمِي مَخدَعٌ للغَيمِ، قَلبِيَ سُنبُلَهْ

بغَيرِ اكتِمالٍ تَترُكُ الحُلْمَ رائِعًا

وتَطلُبُ مِنِّي أَنْ أَنامَ لأُكمِلَهْ

وتُشعِلُ لَيلًا فِيهِ تَسهَرُ وَحدَها

تُصَلِّي على أَجفانِهِ مُتَبَتِّلَهْ

أَنامُ وأَصحُو مِن عَميقٍ

وبُنُّها على النَّارِ يُغرِي أَكؤُسًا مُتَغَزِّلَهْ

وكَعكٌ بطَعمِ الحُبِّ ما زَالَ ساخِنًا

وحَبَّاتُ تَمرٍ مِن سَماءٍ مُنَزَّلَهْ

وَلِي تُسرِجُ الدَّربَ الرَّبِيعِيَّ رُوحُها

وتَصحَبُني ظِلًّا وضَوءًا وأَخيِلَهْ

ومِن دَهشَةِ التَّأوِيلِ تُومِضُ كَالنَّدَى

وتَتلُو انسِيَاباتِ المَعانِي المُؤَوَّلَهْ

وحِينَ ترى نَهْرًا يُرَتِّلُ صُورَتِي

تُفاوِضُهُ في النَّبعِ حَتَّى تُرَتِّلَهْ

تَمُدُّ حَنَايَاهَا إِلَيهِ سَوَاقِيًا

وتُدنِي لَهُ أَشجَارَها كَي تُظَلِّلَهْ

ولَكِنَّ أُنثَى أَغرَتِ الطِّفلَ داخِلِي

ليَقطِفَ مِنها مَا اشتَهاهُ ويَأكُلَهْ

خَدَشتُ صَلاةَ العِطرِ في كُلِّ وَردَةٍ

وبِتُّ أَخافُ الضَّوءَ أَنْ أَتَأَمَّلَهْ

أَعُودُ لِأُمِّي والسَّماءُ مُخِيفَةٌ

بِقَلبِ نَبِيٍّ يَرتَجِي أَنْ تُزَمِّلَهْ

أَعُودُ ولا أُحصِي الخَسارَاتِ مُتعَبًا

مِنَ الرَّكضِ في هَذي الحَياةِ المُعَطَّلَهْ

أُخاصِمُ أَشيَائِي وأَرمِي مُبَعثِرًا بِها

وأَفُضُّ الوَقتَ عَنِّي لتَغسِلَهْ

تُرَتِّبُ مِن بَعدِي ولا تَشتَكِي أَسَىً

وإِنْ كَانَ مَا أَشقَى شَبابِي وأَهمَلَهْ

أَنَا حائِرٌ دُنيا سُؤالٍ تَتِيهُ بِي

وأُمِّي إِجَابَاتُ الزَّمانِ المُؤَجَّلَهْ!

على حَطَبِ الإِيمانِ تَخبِزُ صَبرَها

بِأَيدٍ بِها الحِنَّاءُ يَندَى كَبَسمَلَهْ

وتَزهُو(مَصَرًّا) فَوقَ رَأسٍ مُبارَكًا

وتَرقَى جَبِينًا بالجَلالِ مُبَلَّلَهْ

تَقَدَّستَ يا تَنُّورَها.. إِنَّ جَمرَةً

لَأَبردُ مِن خَوفِ الأُمُومَةِ والوَلَهْ!