تخطَّ إلى المحتوى

هذا الذي يده ذرت حبوب غد

البسيط

٩ أبيات

الحماسة

هَذَا الذي يَدُهُ ذَرّتْ حُبُوبَ غَدٍ

أَبكَتْ مَلَامِحُهُ الْآلافَ فِي الْبَلَدِ

خَلَّى الْوِسَادَةَ فِي سُقْمٍ بِلَا فِكَرٍ

يَهوَى البَقَاءَ عَلَى عَصْفٍ كَمُقْتَعَدِ

ذِكْراهُ بَاقِيةٌ وَالعَام مُنْصرِمٌ

كَم مِّنْ مُزَارِعَةٍ مَشَتْ معَ الولَدِ

ليسَ المزارِعُ ذَا عَجْزٍ بِمَزرعةٍ

لكنَّهُ يَتَنَاسَى الجَوْرَ بِالجلَدِ

حَقًّا تَرَاهُ عَلَى حَرثٍ بِمِجْرَفةٍ

سَدَّ المَجَاعةَ طُولَ العُمرِ بِالحصَدِ

لَوْ كُنْتَ تَحْسَبُهُ كفَّاهُ نَاعِمةٌ

فَاعلمْ أنَاملُها حُدَّتْ مِنَ الْجُهُدِ

يَجْنِي النُقُودَ مِنَ الوَحْل الذي مَعَه

غِيلَتْ حصَائِدُه يَبْكِي عَلَى النَّكَدِ

لبَّيكَ يا داعِيَ الزُّرَّاع فِي حشدٍ

أَسْمَعْتَ قلبًا وَذَا عَزْمٍ عَلَى السَّنَدِ

يَا مَن هجرْتَ فِراشَ الطبِّ فِي مرضٍ

طَعْمُ الدُّموعِ عَلَى الأرْزَاقِ بِالْمَعدِ؟